الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٢ - كتاب القسامة
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و إثبات القتل على المسلم بيمين المشرك يحتاج الى دليل، و أيضا فلو أوجبنا القتل عليه بيمينهم لوجب أن يقاد به، و قد بينا أنه لا يقاد مسلم بكافر، و لو أوجبنا عليه الدية، لأوجبنا بيمين كافر ابتداء على مسلم مالا مع علمنا بأنهم يستحلون أموال المسلمين و دمائهم.
مسألة ١١ [ثبوت القسامة للسيد إذا قتل عبده]
إذا قتل عبد، و هناك لوث، فلسيده القسامة. و به قال الشافعي [١].
و اختلف أصحابه على طريقين، قال أبو العباس فيه القسامة قولا واحدا، على القولين في تحمل العاقلة [٢].
و قال غيره على قولين يبنى على قيمته. و هل تحملها العاقلة أم لا؟ فإنه على قولين، فاذا قالوا تحملها العاقلة كان فيه القسامة، و إذا قلنا لا تحملها العاقلة فلا قسامة، لأنه كالبهيمة [٣].
دليلنا: عموم الأخبار [٤] الواردة في وجوب القسامة في القتل، و لا دليل يخصها.
مسألة ١٢ [هل في الأطراف قسامة]
يثبت عندنا في الأطراف قسامة مثل العينين، و اللسان، و اليدين، و الرجلين، و الشم و غير ذلك.
و قال جميع الفقهاء: لا قسامة في الأطراف، و إنما هي في النفس وحدها [٥]، إلا أن الشافعي قال: إذا ادعى قطع طرف يجب فيه الدية كاملة،
[١] الأم ٦: ٩١، و مختصر المزني: ٢٥١، و مغني المحتاج ٤: ١١٤، و المجموع ٢٠: ٢١٥، و السراج الوهاج: ٥١٤، و المحلى ١١: ٨٧، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٠، و الشرح الكبير ١٠: ٨.
[٢] حلية العلماء ٨: ٢٣٨، و المجموع ٢٠: ٢١٥.
[٣] حلية العلماء ٨: ٢٣٧، و الوجيز ٢: ١٥٩، و المجموع ٢٠: ٢١٥.
[٤] الكافي ٧: ٣٦٠، و الفقيه ٤: ٧٢، و التهذيب ١٠: ١٦٦.
[٥] مختصر المزني: ٢٥٢ و ٢٥٣، و كفاية الأخيار ٢: ١٠٨، و مغني المحتاج ٤: ١١٤، و السراج الوهاج:
٥١٣، و المجموع ٢٠: ٢١٥، و الوجيز ٢: ١٥٩، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣١، و الشرح الكبير ١٠: ١١.