الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٤ - كتاب الرضاع
السلف [١].
دليلنا: ما قلناه في المسائل المتقدمة.
مسألة ١٤ [حكم لبن الميتة]
لبن الميتة لا ينشر الحرمة، و لو ارتضع أكثر الرضعات حال الحياة و تمامها بعد الوفاة، لم ينشر الحرمة. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة و أصحابه، و مالك، و الأوزاعي: لبنها بعد وفاتها كهو في حال حياتها، لا يسقط حرمته [٣].
دليلنا: قوله تعالى «وَ أُمَّهاتُكُمُ اللّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ» [٤] و هذه ما أرضعت.
و لأن الأصل الإباحة، و التحريم يحتاج الى دليل. و قال «وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ» [٥] و هذه من وراء ذلك.
مسألة ١٥ [الزوجة المرتضعة و مسائلها]
إذا كانت له زوجة مرتضعة، فارتضعتها من يحرم عليه بنتها، انفسخ النكاح بلا خلاف، و لا يلزمه شيء من المهر إذا لم يكن بأمره.
و قال الشافعي: يلزمه نصف المهر، قياسا على المطلقة [٦].
دليلنا: الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل.
[١] المغني لابن قدامة ٩: ٢٠٦، و الشرح الكبير ٩: ١٩٧، و المجموع ١٨: ٢٢٣، و حلية العلماء ٧:
٣٧٦.
[٢] الام ٥: ٣١، و مختصر المزني: ٢٢٧، و المجموع ١٨: ٢٢١ و ٢٢٣، و مغني المحتاج ٣: ٤١٥، و كفاية الأخيار ٢: ٨٥، و المغني لابن قدامة ٩: ١٩٩، و الشرح الكبير ٩: ٢٠٥، و بدائع الصنائع ٤: ٨، و بلغة السالك ١: ٥١٤، و حلية العلماء ٧: ٣٧٥.
[٣] المدونة الكبرى ٢: ٤١٠، و بدائع الصنائع ٤: ٨، و المغني لابن قدامة ٩: ١٩٩، و الشرح الكبير ٩:
٢٠٥، و المجموع ١٨: ٢٢٣، و مغني المحتاج ٣: ٤١٥.
[٤] النساء: ٢٣.
[٥] النساء: ٢٤.
[٦] الام ٥: ٣٢، و مختصر المزني: ٢٢٨، و المجموع ١٨: ٢٣٠، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٢٥، و الشرح الكبير ٩: ٢٢٤.