الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٩ - كتاب الجنايات
أحدهما: القود، و على شريك السبع و الجارح نفسه بعد جراحة غيره على قولين:
أحدهما: يجب عليه القود.
و الآخر: لا قود عليه، و يلزمه نصف الدية [١].
و من أصحابه من قال: لا قود على الجاني قولا واحدا، و عليه نصف الدية، و لم يختلفوا في شريك السبع و الجارح نفسه بعد جراحة غيره أنها على قولين [٢].
دليلنا: عموم الأخبار التي وردت في أنه إذا اشترك جماعة في قتل واحد كان على جميعهم القود، و على كل واحد منهم [٣] بالشرط الذي قدمناه، و لم يفصلوا بين أن يكون الجماعة غير المجني عليه، أو هو من جملتهم، أو يكون السبع من جملتهم، فيجب أن يكون على الجاني في هذه المسائل القود.
مسألة ٦٩ [قطع الأنملة أو الكف خوف الأكلة]
إذا قطع الأنملة العليا من إصبع رجل، ثم قطع المجني عليه الأنملة التي تحتها، ثم سرى الى نفسه فان كان لحما ميتا فعلى القاطع الفداء بلا خلاف، و ان كان القطع في لحم حي فعلى ما مضى من الخلاف، و كذلك إن قطع إصبع رجل، فأصابه فيها الأكلة، فقطع الكف كله خوفا على الجملة، و سرى الى نفسه فمات، فهذا القطع خوف الأكلة لا يكون إلا في لحم حي، و الخلاف فيه مثل المسألتين الأوليين.
و عند أبي حنيفة: القاتل هو الثاني في المسائل الثلاث [٤]، و قد مضى أصل هذه المسألة، و هو إذا قطع رجل يد غيره من الكوع، و آخر ذراعه من المرفق
[١] الام ٦: ٥٩.
[٢] الام ٦: ٥٩.
[٣] الكافي ٧: ٢٨٣، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٨٥ حديث ٢٧٤- ٢٧٦، و التهذيب ١٠: ٢١٧، و الاستبصار ٤: ٢١٨.
[٤] بدائع الصنائع ٧: ٣٠٢ و ٣٠٤، و الفتاوى الهندية ٦: ١٥، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٧٠، و الشرح الكبير ٩: ٣٣٨.