الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤١ - كتاب الباغي
و قال أبو حنيفة: له قتله [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا روى عبد الله بن مسعود قال، قال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا بن أم عبد، ما حكم من بغى من أمتي؟ قال، قلت: الله و رسوله أعلم، فقال (عليه السلام): لا يتبع مدبرهم، و لا يجهز على جريحهم، و لا يقتل أسيرهم، لا يقسم فيئهم [٢] و هذا نص.
و روي أن رجلا أسيرا جيء به إلى علي (عليه السلام) يوم صفين، فقال: لا أقتلك صبرا، اني أخاف الله رب العالمين [٣].
مسألة ٧: إذا أسر من أهل البغي من ليس من أهل القتال
- مثل:
النساء، و الصبيان، و الزمنى، و الشيوخ الهرمى- لا يحبسون.
و للشافعي فيه قولان نص في الأم على مثل ما قلناه.
و من أصحابه من قال: يحبسون كالرجال الشباب المقاتلين [٤].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب الحبس عليهم يحتاج الى دليل.
مسألة ٨ [حكم أهل الذمة إذا قاتلوا مع أهل البغي]
إذا قاتل قوم من أهل الذمة مع أهل البغي أهل العدل، خرجوا بذلك من الذمة على كل حال.
و قال الشافعي إن قاتلوا بشبهة، مثل أن يقولوا: إنا لم نعلم أنه لا يجوز معاونة قوم من المسلمين، أو ظننا أن ذلك جائز، لم يخرجوا بذلك عن الذمة،
[١] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٠٣، و المبسوط ١٠: ١٢٦ و ١٢٧، و الهداية ٤: ٤١٢، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٢، و بدائع الصنائع ٧: ١٤١، و تبيين الحقائق ٤: ٢٩٥، و كفاية الأخيار ٢: ١٢٣، و حلية العلماء ٧: ٦١٧، و المجموع ١٩: ٢٠٤، و المحلى ١١: ١٠٠.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٠٢، و السنن الكبرى ٨: ١٨٢، و تلخيص الحبير ٤: ٤٣ حديث ١٧٣٦، و المستدرك على الصحيحين ٢: ١٥٥، و نصب الراية ٣: ٤٦٣، و سبل السلام ٣: ١٢٣١.
[٣] السنن الكبرى ٨: ١٨٢.
[٤] الام ٤: ٢١٩، و مختصر المزني: ٢٥٧، و المجموع ١٩: ٢٠٦، و حلية العلماء ٧: ٦١٧، و الوجيز ٢:
١٦٥.