الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٩ - كتاب السرقة
و قال عثمان بن عفان، و عبد الله بن عمرو بن العاص: انه يقتل في الخامسة. و به قال عمر بن عبد العزيز [١].
دليلنا: ما قدمناه من إجماع الفرقة.
و روى جابر ان النبي (عليه السلام) أتي برجل سرق في الخامسة، فقتله و في بعضها فأمر بقتله. قال جابر: فانطلقنا به، فقتلناه، ثم جررناه و ألقيناه في بئر، و رمينا عليه الحجارة [٢].
مسألة ٣٣ [حكم الذمي إذا تجاهر بشرب الخمر]
الذمي إذا شرب الخمر متظاهرا به، وجب عليه الحد، و ان استتر به لم يجب عليه.
و قال الشافعي: لا حد عليه، و لم يفصل [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]، و عموم كل خبر ورد بأن شارب الخمر يجب عليه الحد وجب حملها على عمومها [٥].
مسألة ٣٤: المستأمن إذا دخل دار الإسلام، فتظاهر بشرب الخمر،
وجب عليه الحد. و ان زنا بمشركة وجب عليه الجلد إن كان بكرا، و الرجم إن كان محصنا. و ان زنا بمسلمة كان عليه القتل، محصنا كان أو غير محصن، و ان سرق
[١] فتح الباري ١٢: ١٠٠، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٦٧، و حلية العلماء ٨: ٧٦، و الشرح الكبير ١٠:
٢٩٠، و البحر الزخار ٦: ١٨٩.
[٢] سنن أبي داود ٤: ١٤٢ حديث ٤٤١٠، و سنن النسائي ٨: ٩٠ و ٩١، و السنن الكبرى ٨: ٢٧٢، و تلخيص الحبير ٤: ٦٨ حديث ١٧٨٢.
[٣] السراج الوهاج: ٥٣٤، و مغني المحتاج ٤: ١٨٧.
[٤] الكافي ٧: ٢١٥ حديث ٨ و ٩، و التهذيب ١٠: ٩١ حديث ٣٥٣ و ٣٥٤، و الاستبصار ٤: ٢٣٧ حديث ٨٩١.
[٥] الكافي ٧: ٢١٤، و الفقيه ٤: ٤٠ حديث ١٣٠، و علل الشرائع ٥٣٩ حديث ٩، و التهذيب ١٠: ٩٠ حديث ٣٤٥، و الاستبصار ٤: ٢٣٥.