الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٠ - كتاب الديات
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١].
مسألة ٨٦: ما كان عمدا محضا لا يحمل على العاقلة،
سواء كان عمدا لا قصاص فيه، كقطع اليد من نصف الساعد، أو المأمومة، أو الجائفة، و كذلك إذا قتل الوالد ولده عمدا. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [٢].
و قال مالك: إذا كانت الجناية لا قصاص فيها بحال، كالمنقلة، و المأمومة، و الجائفة فأرشها على العاقلة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا: الأصل براءة الذمة للعاقلة، و لا يجوز شغلها إلا بدليل.
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: لا تعقل العاقلة عمدا و لا صلحا و لا اعترافا [٤]. و هذا نص.
مسألة ٨٧: الصبي إذا كان عاقلا مميزا،
فالحكم فيه و في المجنون إذا قتلا سواء، فان كان القتل خطأ محضا فالدية مؤجلة على العاقلة، و إن كان عمدا محضا فحكمه حكم الخطأ، و الدية في الموضعين على العاقلة.
[١] دعائم الإسلام ٢: ٤١٦ حديث ١٤٤٩.
[٢] المبسوط ٢٧: ١٣٢، و بدائع الصنائع ٧: ٢٥٦، و تبيين الحقائق ٦: ٩٩، و حاشية اعانة الطالبين ٤: ١٢٤، و المحلى ١١: ٤٩، و الام ٦: ١١٨ و ٧: ٣٢٦، و حلية العلماء ٧: ٥٩١، و المجموع ١٩:
١٤٦، و المغني لابن قدامة ٩: ٥٠٤، و الشرح الكبير ٩: ٦٥٤.
[٣] الموطأ ٢: ٨٦٥، و المدونة الكبرى ٦: ٣٠٧، و أسهل المدارك ٣: ١٣٢، و المغني لابن قدامة ٩:
٥٠٤، و الشرح الكبير ٩: ٦٥٤، و حلية العلماء ٧: ٥٩١، و البحر الزخار ٦: ٢٥٥.
[٤] تلخيص الحبير ٤: ٣٣، و سنن الدارقطني ٣: ١٧٨ حديث ٢٧٧، و السنن الكبرى ٨: ١٠٤، و دعائم الإسلام ٢: ٤١٦، و المحلى ١١: ٤٩، و الدراية ٢: ٢٨٨، و نصب الراية ٤: ٣٧٩، و البحر الزخار ٦: ٢٥٥، و في بعض المصادر المذكورة قال: (لا تعقل العاقلة عمدا و لا عبدا و لا صلحا و لا اعترافا).