الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧١ - كتاب الديات
و وافقنا الشافعي في الخطأ المحض، و قال في العمد المحض فيه قولان:
أحدهما: عمدة في حكم الخطأ [١]. و به قال أبو حنيفة [٢].
و الثاني عمدة في حكم العمد.
فاذا قال في حكم الخطإ، فالدية على العاقلة مؤجلة، و الكفارة في ماله [٣].
و وافقه أبو حنيفة: في أنها مخففة مؤجلة على العاقلة. و كان يحكي عنه أنها حالة على العاقلة، و هذا أصح. و إذا قال: عمدة في حكم العمد، فالقود يسقط، و الدية مغلظة حالة في ماله، كما لو قتل الوالد ولده [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]، على أن عمد الصبي و المجنون خطأ، و ذلك عام في حكم القتل، و الدية، و كل حكم إلا ما خرج بدليل.
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: رفع القلم عن ثلاث، عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى ينتبه [٦].
مسألة ٨٨ [جناية أم الولد و أحكامها]
إذا جنت أم الولد، كان أرش جنايتها على سيدها عند جميع
[١] الام ٦: ١١٨، و مختصر المزني: ٢٤٧، و المغني لابن قدامة ٩: ٥٠٥، و الشرح الكبير ٩: ٦٦٧، و نيل الأوطار ٧: ٢٤٤، و المجموع ١٨: ٣٦٧.
[٢] الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٣٢٣، و تبيين الحقائق ٦: ١٣٩، و المحلى ١٠: ٣٤٥، و بداية المجتهد ٢: ٤٠٤، و نيل الأوطار ٧: ٢٤٤.
[٣] الأم ٦: ١١٨، و مختصر المزني: ٢٤٧، و المجموع ١٨: ٣٦٧، و المحلى ١٠: ٣٤٥، و المغني لابن قدامة ٩: ٥٠٥، و الشرح الكبير ٩: ٦٦٧، و بداية المجتهد ٢: ٤٠٥، و الهداية ٨: ٣٢٣، و تبيين الحقائق ٦: ١٣٩، و نيل الأوطار ٧: ٢٤٤.
[٤] المحلى ١٠: ٣٤٥، و بداية المجتهد ٢: ٤٠٥، و المجموع ١٨: ٣٦٧، و نيل الأوطار ٧: ٢٤٤.
[٥] قرب الاسناد: ٧٢، و السنن الكبرى ٨: ٦١، و التهذيب ١٠: ٢٣٣ حديث ٩٢٠.
[٦] اختلفت ألفاظ حديث الرفع في الكتب الحديثية، انظر على سبيل المثال صحيح البخاري ٨: ٢٠٤، و سنن أبي داود ٤: ١٤٠ حديث ٤٤٠٢، و سنن الترمذي ٤: ٣٢، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ١٠٠، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٥٩ و ٤: ٣٨٩، و الخصال للصدوق: ٩٣ حديث ٤٠ و تلخيص الحبير ١: ١٨٣.