الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٩ - كتاب الجنايات
و أحمد، و إسحاق [١].
و قال الثوري، و أبو حنيفة: لا يقطع الجماعة بالواحد [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]. و أيضا: قوله تعالى «وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ- الى قوله- وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ» [٤] و لم يفصل.
و روي: أن رجلين شهدا عند علي (عليه السلام) على رجل بالسرقة فقطعه، ثم أتياه بآخر و قالا: هذا الذي سرق و أخطأنا على الأول، فرد شهادتهما على الثاني و أوجب عليهما دية يد. و قال: لو علمت إنكما تعمدتما لقطعتكما [٥].
و موضع الدلالة انه أوجب القصاص بالجناية الحكمية، فبأن يوجبه بالجناية المباشرة أولى.
مسألة ١٨ [الضرب بما يقصد بمثله القتل]
إذا ضربه بمثقل يقصد بمثله القتل غالبا كاللت و الدبوس و الخشبة الثقيلة و الحجر الثقيل فعليه القود. و كذلك إذا قتله بكل ما يقصد به القتل غالبا، مثل أن حرقه أو غرقه أو غمه حتى تلف، أو هدم عليه بيتا، أو
[١] المجموع ١٨: ٣٩٩- ٤٠٠، و حلية العلماء ٧: ٤٥٧، و الوجيز ٢: ١٣٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٩٨، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٧١، و النتف في الفتاوى ٢: ٦٦٣، و تبيين الحقائق ٦: ١١٥.
[٢] المبسوط ٢٦: ١٣٧، و اللباب ٣: ٤٣، و تبيين الحقائق ٦: ١١٥، و الفتاوى الهندية ٦: ١٢، و الهداية ٨: ٢٨٠، و حاشية رد المحتار ٦: ٥٥٧، و النتف ٢: ٦٦٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٩٨، و المجموع ١٨: ٤٠٠، و الوجيز ٢: ١٣٠، و رحمة الأمة ٢: ٩٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٤١، و المغني ٩: ٣٧١.
[٣] انظر الأحاديث المروية في الكافي ٧: ٢٨٣ و التهذيب ١٠: ٢١٧.
[٤] المائدة: ٤٥.
[٥] روى الحديث في دعائم الإسلام ٢: ٥١٥ حديث ١٨٤٨، و الكافي ٧: ٣٨٤ حديث ٨، و التهذيب ١٠: ١٥٣ حديث ٦١٣، و تلخيص الحبير ٤: ١٩، و سبل السلام ٣: ١٢٠٣ و صحيح البخاري ٩:
١٠، و سنن الدارقطني ٣: ١٨٢ حديث ٢٩٤، و السنن الكبرى ٨: ٤١ باختلاف في اللفظ و تؤدي المعنى فلاحظ.