الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦١ - كتاب الجنايات
أحبوا قتلوا، و لم يفصل [١].
و روى شعبة، عن هشام بن زيد [٢]، عن جده أنس: ان جارية كان لها أوضاح، فوضح رأسها يهودي بحجر، فدخل عليها رسول الله (صلى الله عليه و آله) و بها رمق، فقال لها: من قتلك؟ فلان قتلك؟ إلى أن قالت: نعم برأسها، فأمر به رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقتل بين حجرين [٣]، فدل على وجوب القود بالمثقل.
مسألة ١٩ [إذا حبس صغيرا ظلما فمات]
إذا أخذ صغيرا فحبسه ظلما، فوقع عليه حائط، أو قتله سبع، أو لسعته حية أو عقرب فمات كان عليه ضمانه. و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: لا ضمان عليه [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦]. و أيضا طريقة الاحتياط تقتضيه. و أما إذا مات حتف أنفه، فلا ضمان عليه بلا خلاف.
مسألة ٢٠: إذا طرحه في النار على وجه لا يمكنه الخروج منها فمات
كان عليه القود بلا خلاف. فان طرحه بحيث يمكنه الخروج فلم يخرج حتى مات، إما أن يكون بالقرب من موضع ليس فيه نار، بأن يكون على طرف لو تحرك
[١] سنن أبي داود ٤: ١٧٢، حديث ٤٥٠٤، و سنن الدارقطني ٣: ٩٥ حديث ٥٤، و سنن الترمذي ٤:
٢١ حديث ١٤٠٦، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٨٥، و تلخيص الحبير ٤: ٢١ حديث ١٦٩٤.
[٢] هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري، روى عن جده. ذكره ابن حبان في الثقات، و قال أبو حاتم: صالح الحديث. تهذيب التهذيب ١١: ٣٩.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٢٩٩ حديث ١٦٧٢، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٢٠٣، و السنن الكبرى ٨:
٤٢، و في الجميع باختلاف يسير في اللفظ.
[٤] الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٣٨٢، و الفتاوى الهندية ٦: ٦، و شرح العناية ٨: ٣٨٢، و حلية العلماء ٧: ٤٦٥، و المجموع ١٨: ٣٨٣.
[٥] الام ٦: ٤٤، و المجموع ١٨: ٣٨٣، و حلية العلماء ٧: ٤٦٥، و الهداية ٨: ٣٨٢.
[٦] الكافي ٧: ٣٧٤ حديث ١٣، و الفقيه ٤: ١١٥ حديث ٣٩٤، و التهذيب ١٠: ٢١٢ حديث ٨٤٠.