الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣١ - كتاب السير
فحرم الزوجات من النساء، و استثنى من ذلك ملك اليمين.
و روي ان هذه الآية نزلت على سبب.
روى أبو سعيد الخدري قال: (بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) سرية قِبَلَ أوطاس [١]، فغنموا النساء، فتأثم ناس من وطئهن لأجل أزواجهن، فنزلت (وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) [٢]. الآية نزلت في شأن المزوجات إذا سبين و ملكن [٣]، فاما إذا سبيت وحدها من زوجها فلا خلاف أن العقد ينفسخ.
مسألة ١٨ [أحكام التفريق بين الأم المسبية و ولدها]
إذا سبيت المرأة مع ولدها الصغير، لم يجز التفريق بينهما بالبيع ما لم يبلغ الصبي سبع سنين، فاذا بلغ ذلك كان جائزا.
و قال الشافعي: لا يفرق بينهما حتى يبلغ الولد. في أصح القولين و هكذا كل أمة لها ولد مملوك [٤].
و فيه قول آخر: انه إذا بلغ حد التخيير و هو السبع أو الثمان جاز التفريق كما قلناه [٥].
و قال مالك: إذا أثغر الصبي- و هو أن تسقط أسنانه و تنبت- جاز التفريق [٦].
[١] أوطاس: وادٍ في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي (صلى الله عليه و آله) ببني هوازن. معجم البلدان ١: ٢٨١.
[٢] النساء: ٢٤.
[٣] تفسير الطبري ٥: ٣، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ٣٨٠، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ١٢١، و السنن الكبرى ٩: ١٢٤، و بداية المجتهد ٢: ٤٨، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٥- ٤٦٦.
[٤] حلية العلماء ٧: ٦٦٥، و الوجيز ٢: ١٩١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٠.
[٥] الام ٤: ٢٧٤، و مختصر المزني: ٢٧٤، و المجموع ١٩: ٣٢٩، و البحر الزخار ٦: ٤١٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٠.
[٦] المجموع ١٩: ٣٢٩، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٠.