الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٩ - كتاب الأشربة
بشربه إذا لم يكن مسكراً.
و نهي النبي (عليه السلام) عن الخليطين [١] نحمله على أنه إذا كان مسكراً، و يكون نهي تحريم.
مسألة ٦ [حكم الفقاع]
الفقاع حرام، لا يجوز شربه بحال.
و قال أحمد بن حنبل: كان مالك يكرهه، و كره أن يباع في الأسواق [٢].
و قال أحمد: حدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي، عن ضمرة قال: الغبيراء التي نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عنها هي السكركة خمر الحبشة، و عبد الله الأشجعي يكرهه [٣].
و روى أبو عبيد، عن ابن أبي مريم [٤]، عن محمد بن جعفر [٥]، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار [٦]: ان النبي (عليه السلام) سئل عن الغبيراء فنهى
[١] انظر صحيح مسلم ٣: ١٥٧٤ حديث ١٦- ١٧، و الموطأ ٢: ٨٤٤ حديث ٧- ٨، و سنن أبي داود ٣: ٣٣٣ حديث ٣٧٠٣- ٣٧٠٥، و سنن الترمذي ٤: ٢٩٨ حديث ١٨٧٦- ١٨٧٧، و سنن ابن ماجة ٢: ١١٢٥ حديث ٣٣٩٥، و سنن النسائي ٨: ٢٨٨، و مسند الشافعي ٢: ٩٤، و المحلى ٧:
٥٠٩.
[٢] حكاه السيد المرتضى (قدس سره) في الانتصار: ١٩٩ عن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو عبد الله المدايني قال: كان مالك بن أنس يكره الفقاع، و يكره أن يباع في الأسواق.
[٣] انظر المصدر السابق.
[٤] سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن أبي مريم الجمحي، أبو محمد المصري، مولى أبي الضبيع، مولى بني جُمح. روى عن عبد الله بن عمر و محمد بن جعفر بن أبي كثير و مالك و الليث و غيرهم. و عنه البخاري روى له هو و الباقون بواسطة محمد بن يحيى الذهلي و الحسن بن علي الخلال و أبي عبيد القاسم بن سلام و جماعة. ولد سنة ١٤٤ و مات سنة ٢٢٤ هجرية تهذيب التهذيب ٤: ١٧.
[٥] محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي، مولاهم المدني. روى عن زيد بن أسلم و حميد الطويل و إبراهيم بن موسى و غيرهم. و عنه عبد الله بن نافع الصائغ و زياد بن يونس و سعيد بن أبي مريم و آخرين. تهذيب التهذيب ٩: ٩٤.
[٦] عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني القاص، مولى ميمونة زوج النبي (صلى الله عليه و آله). روى عن معاذ بن جبل و عن أبي ذر و أبي الدرداء و غيرهم. و عنه زيد بن أسلم و هلال بن علي و شريك بن أبي نمر و جماعة. مات سنة ١٠٣ و هو ابن ٨٤، و قيل في وفاته غير ذلك. تهذيب التهذيب ٧: ٢١٧.