الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٥ - كتاب الديات
مسألة ٩٤ [حكم الضمان في اصطدام السفن]
إذا اصطدمت السفينتان، من غير تفريط من القائم بهما في شيء من أسباب التفريط بريح، فهلكتا و ما فيهما من المال و الأنفس، أو بعضه كان ذلك هدرا، و لا يلزم واحدا منهما لصاحبه شيء.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: عليهما الضمان [١].
و الآخر: لا ضمان عليهما كما قلناه [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و لا دليل على شغلها، فعلى من ادعى شغلها الدليل.
مسألة ٩٥: إذا قال لغيره و قد خافا الغرق: الق متاعك في البحر و علي ضمانه.
فألقاه، كان عليه ضمانه، و به قال جماعة من الفقهاء [٣] إلا أبا ثور، فإنه قال: لا ضمان عليه [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع الأمة، و أبو ثور لا يعتد به، لأنه شاذ.
مسألة ٩٦: دية قتل الخطأ على العاقلة [٥].
و به قال جميع الفقهاء [٦].
[١] الام ٦: ٨٦، و مختصر المزني: ٢٤٧، و الوجيز ٢: ١٥٢، و السراج الوهاج: ٥٠٦، و المجموع ١٩:
٣١.
[٢] المصادر المتقدمة.
[٣] الأم ٦: ٨٦، و المجموع ١٩: ٣٤، و السراج الوهاج: ٥٠٧، و الوجيز ٢: ١٥٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٥٧.
[٤] المجموع ١٩: ٣٤.
[٥] عاقلة الرجل: قرابته من قبل الأب.
[٦] أحكام القرآن للجصاص ٢: ٢٢٣، و المدونة الكبرى ٦: ٣٩٥، و سنن الترمذي ٤: ١١، و مختصر المزني: ٢٤٨، و المحلى ١٠: ٣٨٨ و ٤٠١، و المبسوط ٢٧: ١٢٤، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٩٦، و الشرح الكبير ٩: ٤٨٣، و بدائع الصنائع ٧: ٢٥٦، و اللباب ٣: ٤٥ و ٦٩، و الهداية ٨: ٢٥٢ و ٣٠٣، و حلية العلماء ٧: ٥٩٠، و الوجيز ٢: ١٤٠، و السراج الوهاج: ٤٩٥، و كفاية الأخيار ٢:
٩٧، و رحمة الأمة ٢: ١١٦، و شرح فتح القدير ٨: ٤٠٢، و المجموع ١٩: ١٥١، و فتح الرحيم ٣:
٨٣، و البحر الزخار ٦: ٢٧٣.