الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٢ - كتاب صولة البهيمة
و ليس عليه ضمان ما تتلفه برجلها. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: يلزمه ضمان الجميع، ما تتلفه باليد و الرجل [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، و أيضاً الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل.
و روى أبو هريرة أن النبي (عليه السلام) قال: الرجل جبار، و المعدن جبار، و في الركاز الخمس [٤]. و قوله: (الرجل جبار) يعني جنايتها هدر لا تضمن، فاما إذا كان سائقها فإنه يضمن الجميع بلا خلاف.
مسألة ٦: إذا دخل رجل دار قوم بإذنهم، فعقره كلبهم،
كان عليهم ضمانه. و به قال أبو حنيفة [٥].
و للشافعي فيه قولان [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٧].
[١] النتف ٢: ٦٨٥، و اللباب ٣: ٥٥، و شرح فتح القدير ٨: ٣٤٥، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٣٤٥، و تبيين الحقائق ٦: ١٤٩، و الفتاوى الهندية ٦: ٥٠، و بداية المجتهد ٢: ٤٠٩، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٥٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٤.
[٢] مختصر المزني: ٢٦٨، و السراج الوهاج: ٥٣٩، و مغني المحتاج ٤: ٢٠٤، و حلية العلماء ٧: ٦٤٧، و المجموع ١٩: ٢٦٠ و ٢٦١، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٤، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٥٣، و بداية المجتهد ٢: ٤٠٩.
[٣] الكافي ٧: ٣٥ حديث ٢ و ٣، و التهذيب ١٠: ٢٢٥ حديث ٨٨٦ و ٨٨٨ و ٨٨٩.
[٤] سنن أبي داود ٤: ١٩٦ حديث ٤٥٩٢ و ٤٥٩٣ و السنن الكبرى ٨: ٣٤٤، و كنز العمال ١٥: ١٥ حديث ٣٩٨٦٧، و الموطأ ٢: ٨٦٨ حديث ١٢، و سنن الدارقطني ٣: ١٥١ و ١٥٢ حديث ٢٠٧ و ٢٠٨، و صحيح البخاري ٩: ١٥، و صحيح مسلم ٣: ١٣٤ حديث ٤٥، و نصب الراية ٣: ٤٨٧ و في بعض ما ذكرناه اختلاف يسير في اللفظ، و في بعضها روي الحديث بجزءين فلاحظ.
[٥] بدائع الصنائع ٧: ٢٧٣ و فيه انه لا يضمن سواء دخل بإذنه أو بغير إذنه.
[٦] حلية العلماء ٧: ٥٢٦.
[٧] الكافي ٧: ٣٥١- ٣٥٣ حديث ٥ و ١٤، و التهذيب ١٠: ٢٢٨ حديث ٨٩٧ و ٨٩٩.