الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٠ - كتاب صولة البهيمة
جنايتها على غيرها إذا أضيف الجرح الى فاعلها و يحتمل ان تكون هي مفعولة فيها، و نحن نحمله على الأمرين.
و أيضاً فلا خلاف انه إن صال عليه آدمي، فدفعه، فقتله لم يلزمه ضمانه، فالبهيمة أولى بذلك.
مسألة ٢ [حكم السن الساقطة في الخصومة]
إذا عض رجل على يد رجل في حال الخصومة أو غيرها، فانتزع يده من العاض، فسقطت سن العاض، فلا ضمان عليه. و به قال جميع الفقهاء [١].
و قال ابن أبي ليلى: عليه الضمان [٢].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
و روي أن رجلًا خاصم رجلًا، فعض أحدهما يد صاحبه، فانتزع المعضوض يده من العاض، فذهبت ثنيته، فأتى النبي (عليه السلام) فأخبره بذلك، فاهدر سنه، و قال: أ يدع يده في فيك تعضها كأنها في فحل؟ [٣]
مسألة ٣ [لا ضمان في رمي الناظر إلى حريم الرجل]
إذا اطلع في بيت رجل، فنظر الى حرمته، فله أن يرمي عينه، فاذا فعل، فذهبت، فلا ضمان عليه. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: ليس له ذلك، فان فعله لزمه الضمان [٥].
[١] مختصر المزني: ٢٦٨، و المجموع ١٩: ٢٤٧ و ٢٤٨، و حلية العلماء ٧: ٦٤١، و المغني لابن قدامة ١٠:
٣٤٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٣.
[٢] المغني لابن قدامة ١٠: ٣٤٩، و حلية العلماء ٧: ٦٤١.
[٣] روي في صحيح البخاري ٩: ٩، و صحيح مسلم ٣: ١٣٠٠ حديث ١٨، و مسند أحمد بن حنبل ٤:
٤٣٠، و مسند الشافعي ٢: ١٠٠، و سنن النسائي ٨: ٢٨ و ٢٩، و المعجم الكبير للطبراني ١٨:
١٨٧ حديث ٤٤٤ بتفاوت يسير في بعضها، و بألفاظ أخرى في البعض الآخر فلاحظ.
[٤] الام ٦: ٣٢، و مختصر المزني: ٢٦٨، و السراج الوهاج: ٥٣٧، و مغني المحتاج ٤: ١٩٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٣، و المجموع ١٩: ٢٥٥، و حلية العلماء ٧: ٦٣٧، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٥٠.
[٥] حلية العلماء ٧: ٦٣٧، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٥٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٤.