الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٣ - كتاب الأشربة
كتاب الأشربة
مسألة ١ [حد شارب الخمر و أحكامه]
من شرب الخمر، وجب عليه الحدّ إذا كان مكلفاً بلا خلاف.
فان تكرر ذلك منه و كثر قبل أن يقام عليه الحدّ، أقيم عليه حدّ واحد بلا خلاف. فان شرب فَحُدّ، ثم شرب فَحُدّ، ثم شرب فَحُدّ، ثم شرب رابعاً قُتل عندنا.
و قال جميع الفقهاء لا قتل عليه، و انّما يُقام عليه الحدّ بالغاً ما بلغ [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و روى أبو هريرة و غيره أن النبي (عليه السلام) قال: من شرب الخمر فاجلدوه، ثم ان شرب فاجلدوه، ثم ان شرب فاجلدوه، ثم ان شرب فاقتلوه [٣].
و في بعضها: (فقتلناه و أحرقناه) [٤]. و من ادعى نسخ هذا الخبر فعليه الدلالة.
[١] سنن الترمذي ٤: ٤٩، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ١٥٧، و المحلّى ١١: ٣٦٦، و المصنف لعبد الرزاق ٧: ٣٨٠ حديث ١٣٥٥١، و نيل الأوطار ٧: ٣٢٦.
[٢] الكافي ٧: ٢١٨ حديث ٤، و علل الشرائع: ٥٤٧ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٠ حديث ١٣١، و التهذيب ١٠: ٩٥.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٨٠، و روي الحديث أيضاً بألفاظ و أسانيد مختلفة انظرها في سنن النسائي ٨: ٣١٣، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٥٩ حديث ٢٥٧٣، و السنن الكبرى ٨: ٣١٣، و المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٧١، و مجمع الزوائد ٦: ٢٧٧ و ٢٧٨، و المحلّى ١١: ٣٦٦، و نصب الراية ٤:
٢٩٩.
[٤] لم أعثر على هذا اللفظ من الحديث في المصادر المتوفرة.