الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٧ - كتاب السرقة
و لأبي حنيفة تفصيل، قال: إذا سرق حديدا، فجعله كوزا، فقطع، لم يرد الكوز. لأن الكوز كالعين الأخرى، فلو كانت السرقة ثوبا، فصبغه أسود، فقطع، لم يرد الثوب، لأن السواد جعله كالمستهلك، و ان صبغه أحمر كان عليه رده، لأن الحمرة لا تجعله كالمستهلك [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و أيضا قوله تعالى «وَ السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [٣] فأوجب القطع، سواء غرم أو لم يغرم، فمن قال: إذا غرم سقط قطعه، فعليه الدلالة.
و أيضا فالآية توجب القطع من غير تخيير، و عندهم إن المسروق منه بالخيار بين المطالبة بالغرم فيسقط القطع، و إن سكت حتى يقطع سقط غرمه.
مسألة ٤٤: إذا سرق العبد من مال مولاه لا قطع عليه.
و به قال جميع الفقهاء [٤].
و قال داود عليه القطع [٥].
[١] بدائع الصنائع ٧: ٩٠.
[٢] الكافي ٧: ٢٢٥ حديث ١٥، و التهذيب ١٠: ١٠٦ حديث ٤١٢ و ٤١٣.
[٣] المائدة: ٣٨.
[٤] الموطأ ٢: ٨٣٨، و المدونة الكبرى ٦: ٢٩٥، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ١٦٧، و بداية المجتهد ٢:
٤٤١، و مختصر المزني: ٢٦٤، و حلية العلماء ٨: ٦٤، و كفاية الأخيار ٢: ١١٨، و المجموع ٢٠: ٩٤ و ١٠٤، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٨٠، و الشرح الكبير ١٠: ٢٧٢، و اللباب ٣: ٩٧، و الهداية ٤:
٢٣٩، و شرح فتح القدير ٤: ٢٣٩، و البحر الزخار ٦: ١٧٢.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٤٤١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٨٠، و الشرح الكبير ١٠: ٢٧٢، و المجموع ٢٠:
١٠١، و حلية العلماء ٨: ٦٤.