الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٣
و قوله (عليه السلام): (من شرب الخمر فاجلدوه) [١] و لم يفصل.
مسألة ٢٢: أهل الذمة إذا فعلوا ما يجب به الحد مما يحرم في شرعهم،
مثل:
الزنا، و اللواطة، و السرقة، و القتل، و القطع أقيم عليهم الحد بلا خلاف، لأنهم عقدوا الذمة بشرط أن تجري عليهم أحكامنا، و ان فعلوا ما يستحلونه مثل:
شرب الخمر، و أكل لحم الخنزير، و نكاح المحرمات فلا يجوز أن يتعرض لهم ما لم يظهروه بلا خلاف. فإن أظهروه و أعلنوه كان للإمام أن يقيم عليهم الحدود.
و قال جميع الفقهاء: ليس له أن يقيم الحدود التامة، بل يعزرهم على ذلك، لأنهم يستحلون ذلك و يعتقدون إباحته [٢].
دليلنا: الآيات الموجبات لإقامة الحدود [٣]، و هي على عمومها، و انما خصصنا حال الاستتار بدليل الإجماع، و أيضا عليه إجماع الفرقة.
[١] سنن أبي داود ٤: ١٦٥ حديث ٤٤٨٥، و سنن النسائي ٨: ٣١٣، و مسند الشافعي: ١٦٤، و معجم الطبراني الكبير ١: ٢٢٧ حديث ٦٢٠، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ١٣٦ و ١٩١ و ٢١٤، و السنن الكبرى ٨: ٣١٣، و المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٧١، و مجمع الزوائد ٦: ٢٧٧ و ٢٧٨.
[٢] حلية العلماء ٧: ٧٠٩، و الوجيز ٢: ٢٠٣، و المجموع ١٩: ٤١٩، و بدائع الصنائع ٧: ١٣١، و أسهل المدارك ٢: ٨.
[٣] المائدة: ٣٨ و النور: ٢.