الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٩
و قال أبو حنيفة: إذا أقام سنة صار ذميا [١].
دليلنا: ان عقد الذمة، لا يكون إلا بالإيجاب و القبول، و هذا ما وجد و الحكم بالذمة عليه يحتاج الى شرع، و الأصل براءة الذمة.
مسألة ١٤ [منع أهل الذمة من دخول الحرم]
لا يجوز أن يمكن أحد من أهل الذمة أن يدخل الحرم بحال لا مجتازا و لا لحاجة. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يجوز أن يدخله عابر سبيل، أو محتاجا إلى أن ينقل الميرة إليه [٣].
دليلنا: قوله تعالى (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا) [٤] و انما أراد به الحرم كله بلا خلاف.
مسألة ١٥ [حكم الحربي أو أهل الذمة إذا دخلوا دار الإسلام]
إذا دخل حربي دار الإسلام، أو أهل الذمة دخلوا الحجاز من غير شرط لما يؤخذ منهم، فإنه لا يؤخذ منهم شيء. و هو ظاهر مذهب الشافعي [٥].
و في أصحابه من قال: يؤخذ من الذمي إذا دخل بلد الحجاز سوى الحرم
[١] اللباب ٣: ٢٦٢ و ٢٦٣، و بدائع الصنائع ٧: ١١٠، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤:
٣٥١، و شرح فتح القدير ٤: ٣٥١، و الفتاوي الهندية ٢: ٢٣٤، و تبيين الحقائق ٣:
٢٦٨.
[٢] الأم ٤: ١٧٧ و ١٧٨، و حلية العلماء ٧: ٧١٣، و الوجيز ٢: ١٩٩، و السراج الوهاج: ٥٥٠، و مغني المحتاج ٤: ٢٤٦، و المجموع ١٩: ٤٢٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٨٧، و المغني لابن قدامة ١٠:
٦٠٥، و الشرح الكبير ١٠: ٦١١، و البحر الزخار ٦: ٤٦١.
[٣] المغني لابن قدامة ١٠: ٦٠٥، و الشرح الكبير ١٠: ٦١١، و حلية العلماء ٧: ٧١٣، و المجموع ١٩:
٤٢٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٨٧، و البحر الزخار ٦: ٤٦١.
[٤] التوبة: ٢٨.
[٥] الأم ٤: ٢٠٤، و مختصر المزني: ٢٧٨، و حلية العلماء ٧: ٧١٥، و الوجيز ٢: ٢٠١، و المجموع ١٩:
٤٣٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٨٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٩٣.