الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٩ - كتاب صولة البهيمة
كتاب صولة البهيمة
مسألة ١ [حكم القاتل للبهيمة دفعا لمضرتها]
إذا صالت البهيمة على إنسان، فلم يتمكن من دفعها إلا بقتلها، فلا ضمان عليه. و به قال ربيعة، و مالك، و أحمد، و إسحاق، و الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: عليه ضمانها بالقيمة بعد أن وافقنا على جواز قتلها [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و براءة الذمة.
و أيضاً قوله تعالى «ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ» [٣] و هذا محسن، لأنه فعل ما يجب عليه فعله، لأن دفع المضرة عن النفس واجب، و على قول آخرين انه مستحب له فعله.
و أيضاً قوله: لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه [٤].
و أيضاً قوله (عليه السلام): جرح العجماء جبار [٥]. و يحتمل أن يكون أراد
[١] مختصر المزني: ٢٦٨، و المجموع ١٩: ٢٤٨ و ٢٥٤، و حلية العلماء ٧: ٦٣٧، و السراج الوهاج:
٥٣٦، و مغني المحتاج ٤: ١٩٤ و ١٩٥، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٤٥، و الشرح الكبير ٥: ٤٥٥.
[٢] المغني لابن قدامة ١٠: ٣٤٥، و الشرح الكبير ٥: ٤٥٥، و حلية العلماء ٧: ٦٣٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٣.
[٣] التوبة: ٩١.
[٤] سنن الدارقطني ٣: ٢٦، و تلخيص الحبير ٣: ٤٥، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٧٢، و السنن الكبرى ٦: ١٠٠ و ٨: ١٨٢ و في البعض مما ذكرناه اختلاف يسير في اللفظ.
[٥] الموطأ ٢: ٨٦٨ حديث ١٢، و سنن الدارقطني ٣: ١٤٩ حديث ٢٠٤، و سنن النسائي ٥: ٤٥، و سنن الدارمي ٢: ١٩٦، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٤٧٥، و السنن الكبرى ٨: ٣٤٣.