الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٤ - كتاب الجنايات
يقتص من الطرف ثم يعفو عن قود النفس على مال [١]. و أجمعوا على أن ذلك ليس له، فعلم أنه لم يكن ذلك على وجه القصاص.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]. و أيضا: الأصل براءة الذمة، و ما أوجبناه مجمع عليه، و ما زاد عليه يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٤: إذا قطع مسلم يد مسلم فارتد المقطوع،
ثم عاد إلى الإسلام قبل أن يسري الى نفسه، ثم مات، كان عليه القود.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الثاني: أنه لا قود عليه [٣].
دليلنا: قوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٤] و قوله تعالى «الْحُرُّ بِالْحُرِّ»- «وَ الْأُنْثى بِالْأُنْثى» [٥] و لم يفصل.
مسألة ٢٥ [إذا ثبت على الردة مدة يكون فيها سراية]
إذا قطع مسلم يد مسلم، فارتد المقطوع و ثبت على الردة مدة يكون فيها سراية، فلا قود بلا خلاف. ثم أسلم، فهل يجب كمال الدية أم لا؟
للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يجب كمال الدية [٦]- و هو الصحيح.
[١] البحر الزخار ٦: ٢٢١.
[٢] انظر الكافي ٧: ٣٢٦، و الفقيه ٤: ٩٧ حديث ٣٢٤، و التهذيب ١٠: ٢٥٢ حديث ١٠٠٠ و ١٠٠٢.
[٣] الوجيز ٢: ١٢٩، و حلية العلماء ٧: ٤٥٢، و المجموع ١٨: ٣٥٥ و ٣٥٩، و المغني لابن قدامة ٩:
٣٤٦، و الشرح الكبير ٩: ٣٥٥.
[٤] المائدة: ٤٥.
[٥] البقرة: ١٧٨.
[٦] السراج الوهاج: ٤٨٥، و المجموع ١٩: ٣، و مغني المحتاج ٤: ٢٤، و الوجيز ٢: ١٢٩، و حلية العلماء ٧: ٥١٨ و ٥١٩.