الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٥ - كتاب الجنايات
و الثاني: يجب نصف الدية. و قال: يجب على العاقلة الدية كاملة إن لم يمكث، و ان مكث فعلى قولين [١].
و الذي يقوى عندي أنه يجب عليه القود، فان قبلت الدية كانت كاملة.
دليلنا: أن الإسلام وجد في الطرفين حال الإصابة و حال استقرار الدية، فيجب أن تكون الدية كاملة.
مسألة ٢٦: إذا قطع مسلم يد مسلم، فارتد و لحق بدار الحرب،
أو قتل في حال الردة، أو مات، فلا قصاص عليه في اليد.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه- و هو اختيار أبي العباس- [٢].
و الثاني: عليه القصاص- و هو المذهب- و اختاره أبو حامد [٣].
دليلنا: إنا قد بينا أن قصاص الطرف داخل في قصاص النفس، و إذا كان لو مات لم يجب عليه قصاص النفس، فكذلك قصاص الطرف لأنه داخل فيه.
مسألة ٢٧ [الجناية على عبد قبل العتق و بعده و أحكامها]
إذا جنى جان على يد عبد غيره في حال الرق، فقطع يده، ثم أعتق، فجنى عليه آخران حال الحرية، فقطع أحدهما يده و الأخر رجله، ثم مات، فإنه يجب على الجاني في حال الرق ثلث قيمة العبد وقت جنايته ما لم يتجاوز ثلث الدية، فإن تجاوز وجب عليه ثلث الدية.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: للسيد أقل الأمرين من أرش الجناية، أو ثلث الدية.
[١] حلية العلماء ٧: ٥١٩، و مغني المحتاج ٤: ٢٤، و المجموع ١٩: ٣، و الوجيز ٢: ١٢٩، و السراج الوهاج: ٤٨٥.
[٢] الام ٦: ٤٦، و حلية العلماء ٧: ٤٥٢، و المجموع ١٨: ٤٣٧.
[٣] الوجيز ٢: ١٢٨، و المجموع ١٨: ٤٣٧.