الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٤ - كتاب الحدود
و قد روي أن عليهما أقل من الحد [١].
و قال جميع الفقهاء: عليه التعزير [٢].
دليلنا: أخبار الطائفة و قد ذكرناها [٣]، و قد روت العامة ذلك عن علي (عليه السلام) [٤].
مسألة ١٠: إذا وجدت امرأة حبلى، و لا زوج لها،
و أنكرت أن يكون من زنا، لا حد عليها. و به قال أبو حنيفة و الشافعي [٥].
و قال مالك: عليها الحد [٦].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب الحد يحتاج إلى دليل.
و أيضا فإنه يحتمل أن يكون من زنا، و يحتمل أن يكون من وطئ شبهة، و يحتمل أن تكون مكرهة، و لا حد مع الشبهة.
مسألة ١١ [استحباب حضور طائفة من المؤمنين في إقامة حد الزنا]
يستحب أن يحضر عند إقامة الحد على الزاني طائفة من المؤمنين بلا خلاف، لقوله تعالى «وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» [٧] و أقل ذلك عشرة. و به قال الحسن البصري [٨].
[١] الكافي ٧: ١٨١ حديث ٢، و التهذيب ١٠: ٤٠ حديث ١٤٤ و ١٤٥، و الاستبصار ٤: ٢١٣ حديث ٧٩٢ و ٧٩٥ و ٧٩٦.
[٢] المجموع ٢٠: ٢٨ و ١٢١، و حلية العلماء ٨: ٢٨، و الشرح الكبير ١٠: ١٧٥.
[٣] انظر ما أشرنا إليه من الأخبار في أول هذه المسألة.
[٤] انظر المجموع ٢٠: ١٢١.
[٥] الام ٧: ٤٥، و حلية العلماء ٨: ٢٨، و بداية المجتهد ٢: ٤٣١، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٨٦، و الشرح الكبير ١٠: ٢٠٦.
[٦] الموطأ ٢: ٨٢٣ حديث ٨، و بداية المجتهد ٢: ٤٣١، و الخرشي ٨: ٨١، و المغني لابن قدامة ١٠:
١٨٦، و الشرح الكبير ١٠: ٢٠٦، و حلية العلماء ٨: ٢٨.
[٧] النور: ٢.
[٨] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٦٤، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٣٣، و الشرح الكبير ١٠: ١٦٥، و المحلى ١١: ٢٦٤، و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ١٦٦، و حلية العلماء ٨: ٣٠.