الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٢ - كتاب الحدود
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و الأصل براءة الذمة، و الإحصان الذي راعيناه مجمع عليه في الحرة، و ما ادعوه ليس عليه دليل، فوجب نفيه.
مسألة ٦: إذا مكنت العاقلة المجنون من نفسها
فوطأها، لزمهما الحد. و إن وطئ المجنونة عاقل لزمه الحد، و لم يلزمها الحد.
و قال الشافعي: يلزم الحد العاقل دون من ليس بعاقل في الموضعين [٢].
و قال أبو حنيفة: لا يجب على العاقلة الحد إذا وطأها المجنون، و إن وطئ عاقل مجنونة لزمه الحد [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا قوله تعالى «الزّانِيَةُ وَ الزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ» [٤] و لم يفصل، فهو على عمومه.
مسألة ٧ [وطي البهيمة و أحكامه]
إذا وطئ بهيمة، فإن كانت مأكولة اللحم ذبح و أحرق لحمها، و لا يؤكل، و إن كانت لغير الواطئ غرم قيمتها. و إن كانت غير مأكولة اللحم حملت إلى بلد آخر، و بيعت، و لا تذبح.
و قال الشافعي: إن كانت مأكولة ذبحت، و هل يؤكل لحمها؟ فيه وجهان: أحدهما لا يؤكل.
و الآخر يؤكل.
و إن كانت غير مأكولة، فهل تذبح أم لا؟ فيه قولان: أحدهما لا تذبح،
[١] الكافي ٧: ١٧٨، و التهذيب ١٠: ١٣ حديث ٣٢، و الاستبصار ٤: ٢٠٥ حديث ٧٦٩.
[٢] كفاية الأخيار ٢: ١١٠، و حلية العلماء ٨: ١٠، و المجموع ٢٠: ١٩، و الوجيز ٢: ١٦٧، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ١٥٦، و شرح فتح القدير ٤: ١٥٦، و تبيين الحقائق ٣:
١٨٣.
[٣] المبسوط ٩: ٥٤، و الهداية ٤: ١٥٦، و شرح فتح القدير ٤: ١٥٦، و تبيين الحقائق ٣: ١٨٣، و حلية العلماء ٨: ١١.
[٤] النور: ٢.