الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٨ - كتاب النفقات
و الذي يقتضيه مذهبنا ما قاله الشافعي [١]، لأن أخبارنا واردة متناولة بأن النفقة تجب على الوالدين و الولد، و ذلك يتناول هذين العمودين [٢]. و إن كان قد روي في بعضها أن كل من ثبت بينهما موارثة تجب نفقته، و ذلك على الاستحباب.
و الدليل على ما قلناه: عموم أخبارنا التي رويناها و ذكرناها في الكتاب الكبير [٣].
و يمكن نصرة الرواية الأخرى بقوله تعالى «وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ» [٤] فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد. و قال (عليه السلام): لا صدقة و ذو رحم محتاج [٥].
و يقوى المذهب الأول ما رواه أبو هريرة: أن رجلا أتى النبي (عليه السلام)، فقال: يا رسول الله عندي دينار. فقال (صلى الله عليه و آله): أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر. فقال: أنفقه على ولدك، فقال: عندي آخر.
قال: أنفقه على أهلك، فقال: عندي آخر. قال: أنفقه على خادمك فقال عندي آخر. قال: أنت أعلم و في بعضها: أنفقه في سبيل الله و ذلك اليسر [٦].
فذكر النبي (عليه السلام) الجهات التي تستحق بها النفقة من النسب و الزوجية و ملك اليمين، فلو كانت الاخوة تستحق بها نفقة لبينه.
[١] القول المتقدم فلاحظ.
[٢] الكافي ٤: ١٦٥ حديث ١ و ٣، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٥٩ حديث ٢٠٩، و التهذيب ٦: ٢٩٣ حديث ٨١٢ و ٨١٥، و الاستبصار ٣: ٤٣ حديث ١٤٤ و ١٤٥.
[٣] التهذيب ٦: ٢٩٣ حديث ٨١٣، و الاستبصار ٣: ٤٤ حديث ١٤٨.
[٤] البقرة: ٢٣٣.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٨ حديث ١٦٦، و البحر الزخار ٤: ٢٨٠.
[٦] سبل السلام ٣: ١١٧٣ حديث ١٠٧٧.