الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٧ - كتاب النفقات
مسألة ٣١ [الاختلاف في نفقة المعسر على الغير بحق النسب]
اختلف الناس في وجوب نفقة المعسر على الغير بحق النسب، على أربعة مذاهب.
فأضعفهم قولا مالك، لأنه قال: يقف على الوالد و الولد، ينفق كل واحد منهما على صاحبه، و لا يتجاوز بهما [١].
و يليه الشافعي، فإنه قال: يقف على الوالدين و المولودين و لا يتجاوز، فعلى كل أب- و إن علا- و على كل أم- و إن علت- و كذلك كل جد من قبلها و جدة، أو قبل الأب، و على المولودين من كانوا من ولد البنين أو البنات- و إن سفلوا- فالنفقة تقف على هذين العمودين، و تتجاوز [٢].
و يليه مذهب أبي حنيفة فإنه قال: يتجاوز عمود الوالدين و المولودين، فتدور على كل ذي رحم محرم بالنسب، فتجب على الأخ لأخيه و أولادهم، و الأعمام و العمات، و الأخوال و الخالات دون أولادهم، لأنه ليس بذي رحم محرم بالنسب [٣].
و الرابع: هو مذهب عمر بن الخطاب- و هو أعم الناس قولا- و هو: أنها تجب على من عرف بقرابة منه، و هذا مشهور بين الناس [٤].
[١] أسهل المدارك ٢: ٢٠١، و المحلى ١٠: ١٠١، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠٧، و بدائع الصنائع ٤: ٣١، و البحر الزخار ٤: ٢٨٠، و نيل الأوطار ٧: ١٢٩.
[٢] المجموع ١٨: ٢٩١، و كفاية الأخيار ٢: ٨٧، و السراج الوهاج: ٤٧١، و مغني المحتاج ٣: ٤٤٦، و المحلى ١٠: ١٠١، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠٧، و المبسوط ٥: ٢٢٣ و ٢٢٤، و شرح فتح القدير ٣: ٣٥٠، و بدائع الصنائع ٤: ٣١، و رحمة الأمة ٢: ٩٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٩، و نيل الأوطار ٧: ١٢٩.
[٣] المبسوط ٥: ٢٢٢ و ٢٢٣، و الهداية ٣: ٣٥٠، و شرح فتح القدير ٣: ٣٥٠، و تبيين الحقائق ٣:
٦٤، و بدائع الصنائع ٤: ٣٠، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠٧، و المحلى ١٠: ١٠١، و المجموع ١٨: ٢٩٧، و رحمة الأمة ٢: ٩٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٩، و نيل الأوطار ٧: ١٢٩.
[٤] أحكام القرآن لابن العربي ١: ٢٠٥، و المجموع ١٨: ٢٩٧.