الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٨ - كتاب الديات
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على أنه من العاقلة الذين يجب عليهم الدية، و لا دليل على أن الوالدين و الولد منهم، و الأصل براءة ذمتهم.
و روى ابن مسعود: أن النبي (عليه السلام) قال: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، لا يؤخذ الرجل بجريرة ابنه، و لا الابن بجريرة أبيه [١]. و هذا نص.
و روى سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل اقتتلتا، فقتلت إحداهما الأخرى، و لكل واحدة منهما زوج و ولد، فقضى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بدية المقتولة على عاقلة القاتلة، و برئ الزوج و الولد، ثم ماتت القاتلة، فجعل النبي ميراثها لبنيها، و العقل على العصبة.
و في بعضها جعل ميراثها لزوجها و ولدها [٢].
مسألة ٩٩ [هل يدخل القاتل في العقل]
القاتل لا يدخل في العقل بحال مع وجود من يعقل عنه من العصبات و بيت المال. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: القاتل كأحد العصبات يعقل كما يعقل واحد منهم [٤].
[١] روى صدر الحديث العديد من حملة الآثار في مصادرهم، و اختلف البعض في لفظ آخر الحديث.
و حكاه في المجموع ١٩: ١٥٥ عن البزار. و انظر مجمع الزوائد ٦: ٢٨٣، و كنز العمال ١١: ١٣٤ حديث ٣٠٩٢٨، و سنن النسائي ٧: ١٢٧.
[٢] رواهما أبو داود في سننه ٤: ١٩٢- ١٩٣ حديث ٤٥٧٥- ٤٥٧٨، و النسائي في سننه ٨: ٤٨، و النووي في المجموع ١٩: ١٥٤- ١٥٥، باختلاف في الألفاظ فلاحظ.
[٣] حلية العلماء ٧: ٥٩٥، و المجموع ١٩: ١٥٦، و المحلى ١١: ٥٥، و المبسوط ٢٧: ١٢٦، و بدائع الصنائع ٧: ٢٥٥، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٤٠٧، و تبيين الحقائق ٦: ١٧٩، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٩٨، و الشرح الكبير ٩: ٤٨٦.
[٤] المبسوط ٢٧: ١٢٦، و بدائع الصنائع ٧: ٢٥٥ و ٢٥٦، و حاشية رد المحتار ٦: ٦٤٢، و اللباب ٣:
٧١، و الهداية ٨: ٤٠٧، و شرح فتح القدير ٨: ٤٠٧، و تبيين الحقائق ٦: ١٧٨، و المحلى ١١: ٥٥، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٩٨، و الشرح الكبير ٩: ٤٨٦، و حلية العلماء ٧: ٥٩٦، و المجموع ١٩:
١٥٦.