الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٤ - كتاب الجنايات
و احتج الشافعي بما رواه ابن عباس عنه (عليه السلام) أنه قال: البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه إلا في القسامة. فجعلها في القسامة على المدعي، و إنما كان كذلك لأن ولي الدم لا يمكنه إقامة البينة على القاتل في العادة، لأن القاتل يطلب خلوات المقتول.
مسألة ٧٧ [الجناية على الأسنان و أحكامها]
إذا قلع سن مثغر [١]، كان له قلع سنة، فإذا قلعه ثم عاد سن الجاني. كان للمجني عليه أن يقلعه ثانيا أبدا.
و للشافعي فيه ثلاثة أوجه.
أحدهما: مثل ما قلناه [٢].
و الثاني: لا شيء له [٣].
و الثالث: ليس له قلعها، و له الدية [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
مسألة ٧٨: إذا قلع سن مثغر، و أخذ ديتها، ثم نبتت السن،
لم يجب عليه رد الدية.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
[١] الاثغار: سقوط سن الصبي و نباتها بعد السقوط. انظر النهاية ١: ٢١٣ (مادة ثغر).
[٢] الام ٦: ٥٥، و المجموع ١٨: ٤١٦، و حلية العلماء ٧: ٤٧٧، و السراج الوهاج: ٤٩٨.
[٣] حلية العلماء ٧: ٤٧٧، و المجموع ١٨: ٤١٦، و الوجيز ٢: ١٤٤، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٣٥، و الشرح الكبير ٩: ٤٣٦.
[٤] الوجيز ٢: ١٤٤، و المجموع ١٨: ٤١٦، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٣٥ و ٤٣٦، و الشرح الكبير ٩:
٤٣٦.
[٥] قال الشيخ ابن إدريس في سرائره ٣: ٣٨٧ و بعد نقل هذه المسألة، ثم استدل شيخنا. فقال:
«دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم» يا سبحان الله من أجمع معه على ذلك؟! و أي أخبار لهم فيه؟!.
أقول: لعل الشيخ المصنف (قدس سره) اعتمد على أخبار لم تصل إلينا و الله العالم.