الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٣ - كتاب السير
رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن ذلك، فرد البيع) [١].
مسألة ٢٠ [جواز التفريق بين الأبوين و كل قريب]
يجوز التفريق بين الأبوين و كل قريب ما عدا الوالدين و المولودين. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: كل ذي رحم محرم بالنسب لا يجوز التفريق بينه و بين الولد [٣].
دليلنا: أن الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٢١: إذا سبي صبي مع أبويه أو أحدهما، تبعه في الكفر.
و به قال جميع الفقهاء [٤].
و قال الأوزاعي يتبع السابي في الإسلام [٥].
و قال مالك: إذا سبي مع امه لا يتبعها و يتبع السابي، و ان سبي معهما أو مع الأب يتبعه [٦].
دليلنا: قوله (عليه السلام): (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه و ينصرانه و يمجسانه) [٧] و لم يفصل بين المسبي و غيره.
و لأن الأصل كونه تابعا لأبويه، و لكل واحد منهما، و نقله عن ذلك الى
[١] سنن أبي داود ٣: ٦٣ حديث ٢٦٩٦، و السنن الكبرى ٩: ١٢٦، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦١.
[٢] الام ٤: ٢٧٤، و مختصر المزني: ٢٧٤، و الوجيز ٢: ١٩١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦١.
[٣] البحر الزخار ٦: ٤١٣، و اللباب ١: ٢٤٨- ٢٤٩.
[٤] المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٤، و الشرح الكبير ١٠: ٤٠٥.
[٥] المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٤، و الشرح الكبير ١٠: ٤٠٤ و ٤٠٥.
[٦] المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٤، و الشرح الكبير ١٠: ٤٠٤ و ٤٠٥.
[٧] صحيح البخاري ٢: ١٢٥، و صحيح مسلم ٤: ٢٠٤٧ حديث ٢٦٥٨، و الموطأ ١: ٢٤١ حديث ٥٢، و سنن أبي داود ٤: ٢٢٩ حديث ٤٧١٤، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٣٣ و ٢٧٥ و ٣٩٣، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ٣٩٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٤٦٤، و مجمع الزوائد ٧: ٢١٨، و في بعض ما ذكرناه اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ.