الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٢ - كتاب كفارة القتل
«وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ» [١] و هذا مؤمن.
و أيضا قوله (عليه السلام): «في النفس مائة من الإبل» [٢] و هذه نفس، و لم يفصل.
مسألة ٦: قتل العمد يجب فيه الكفارة.
و به قال الشافعي، و مالك، و الزهري [٣].
و قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه لا كفارة فيه، سواء أوجب القود- كما لو قتل أجنبيا- أو لم يوجب القود، نحو أن يقتل ولده [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]، و طريقة الاحتياط أيضا تقتضيه.
و روى واثلة بن الأسقع: قال: أتينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل، فقال: أعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار [٦]. و هذا قتل عمدا، فإنهم قالوا: استوجب النار
[١] النساء: ٩٢.
[٢] سنن الدارمي ٢: ١٩٣، و سنن النسائي ٨: ٥٩، و السنن الكبرى ٨: ٧٣، و سبل السلام ٣:
١٢٠٥.
[٣] حلية العلماء ٧: ٦١٠- ٦١١، و المجموع ١٩: ١٨٧، و كفاية الأخيار ٢: ١٠٩، و فتح المعين: ١٢٨، و حاشية اعانة الطالبين ٤: ١٣١، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٨، و الشرح الكبير ٩: ٦٧١، و المبسوط ٢٧: ٨٤، و بدائع الصنائع ٧: ٢٥١، و الهداية ٨: ٢٤٩، و تبيين الحقائق ٦: ٩٩، و بداية المجتهد ٢: ٤٠٨.
[٤] اللباب ٣: ٣٣، و بدائع الصنائع ٧: ٢٥١، و المبسوط ٢٧: ٨٤، و الهداية ٨: ٢٤٩، و تبيين الحقائق ٦: ٩٩، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٨، و الشرح الكبير ٩: ٦٧١، و حلية العلماء ٧: ٦١١، و المجموع ١٩: ١٨٧، و بداية المجتهد ٢: ٤٠٨، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ٤٧٤.
[٥] انظر الكافي ٧: ٣٠٢ حديث ٢- ٤، و الفقيه ٤: ٩٣ حديث ٣٠٥، و التهذيب ٨: ٣٢٢ حديث ١١٩٦- ١١٩٩ و ١٠: ٢٣٤ حديث ٩٢٩.
[٦] سنن أبي داود ٤: ٢٩ حديث ٢٩٦٤، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٤٩١، و السنن الكبرى ٨: ١٣٣، و المجموع ١٩: ١٨٧، و تلخيص الحبير ٤: ٣٨ حديث ١٧١٨.