الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٧ - كتاب السير
كتاب السير
مسألة ١: الجهاد فرض على الكفاية.
و به قال جميع الفقهاء [١].
و قال سعيد بن المسيب: هو فرض على الأعيان [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضاً الأصل براءة الذمة.
و أيضاً قوله تعالى «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ- إلى قوله:- وَ كُلًّا وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنى» [٣] ففاضل بين المجاهدين و القاعدين، فدل على ان الجميع جائز و ان كان الجهاد أفضل.
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: من جهز غازياً فقد غزى، و من خلف غازياً في أهله فقد غزي [٤]، فلو كان فرضاً على الأعيان، لكان القاعد
[١] الام ٤: ١٦٧، و حلية العلماء ٧: ٦٤٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٢٦، و المجموع ١٩: ٢٦٦- ٢٦٧ و ٢٦٩، و الوجيز ٢: ١٨٦، و السراج الوهاج: ٥٤٠، و مغني المحتاج ٤: ٢٠٨، و رحمة الأمة ٢: ١٦١، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٥٩، و الشرح الكبير ١٠: ٣٥٩، و اللباب ٣:
٢٤١، و بدائع الصنائع ٧: ٩٨، و الهداية ٤: ٢٧٨، و شرح فتح القدير ٤: ٢٧٨، و تبيين الحقائق ٣: ٢٤١، و الفتاوى الهندية ٢: ١٨٨، و بداية المجتهد ١: ٣٦٨، و أسهل المدارك ٢: ٤، و فتح المعين: ١٣٤، و شرح اعانة الطالبين ٤: ١٨٠، و نيل الأوطار ٨: ٣١، و البحر الزخار ٦: ٣٩٣.
[٢] حلية العلماء ٧: ٦٤٤، و رحمة الأمة ٢: ١٦١، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٥، و البحر الزخار ٦: ٣٩٣.
[٣] النساء: ٩٥.
[٤] سنن أبي داود ٣: ١٢ حديث ٢٥٠٩، و صحيح البخاري ٤: ٣٢، و سنن الترمذي ٤: ١٦٩ حديث ١٦٢٨ و ١٦٣١، و سنن النسائي ٦: ٤٦، و معجم الطبراني الكبير ٥: ٢٤٤ حديث ٥٢٢٥- ٥٢٣١، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ١١٥- ١١٦، و السنن الكبرى ٩: ٢٨ و ٤٧ و ١٧٢، و مجمع الزوائد ٥: ٢٨٣. و في بعض ما ذكرناه اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ.