الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢٠ - كتاب السير
و الثاني: لا يجوز قتلهم. و به قال أبو حنيفة [١] و ذهب اليه قوم من أصحابنا [٢].
دليلنا: على الأول قوله تعالى «فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ» [٣] و لم يفصل.
و أيضاً قوله تعالى «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ- الآية إلى قوله:- حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ» [٤] و لم يفصل.
و روى سمرة: (ان النبي (عليه السلام) قال: اقتلوا شيوخ المشركين و استبقوا شرخهم) [٥] يعني الغلمان المراهقين.
و أما القول الآخر فقد روي ذلك في بعض أخبارنا [٦].
مسألة ٦ [فيمن قتل كافرا لم تبلغه الدعوة]
من لم تبلغه الدعوة من الكفار لا يجوز قتله قبل عرض الدعوة عليه، فان قتله فلا ضمان عليه. و به قال أبو حنيفة [٧].
[١] مختصر المزني: ٢٧٢، و حلية العلماء ٧: ٦٥٦، و مغني المحتاج ٤: ٢٢٣، و الوجيز ٢: ١٨٩، و السراج الوهاج: ٥٤٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٦، و النتف ٢: ٧١٠ و ٧١١، و اللباب ٣: ٢٤٦، و بدائع الصنائع ٧: ١٠١ و ١٠٢، و الهداية ٤: ٢٩٠، و شرح فتح القدير ٤: ٢٩١ و ٢٩٢، و تبيين الحقائق ٣: ٢٤٤ و ٢٤٥، و الفتاوى الهندية ٢: ١٩٤، و المغني لابن قدامة ١٠: ٥٣٣، و بداية المجتهد ١:
٣٧١، و المجموع ١٩: ٢٩٦، و البحر الزخار ٦: ٣٩٧.
[٢] حكاه العلامة الحلي في المختلف (كتاب الجهاد): ١٥٥ عن ابن الجُنيد.
[٣] التوبة: ٥.
[٤] التوبة: ٢٩.
[٥] سنن أبي داود ٣: ٥٤ حديث ٢٦٧٠، و سنن الترمذي ٤: ١٤٥ حديث ١٥٨٣، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ١٢ و ٢٠، و السنن الكبرى ٩: ٩٢، و المعجم الكبير للطبراني ٧: ٢٦٢ حديث ٦٩٠٠- ٦٩٠٢، و نصب الراية ٣: ٣٨٦، و تلخيص الحبير ٤: ١٠٣، و نيل الأوطار ٨: ٧٣.
[٦] الكافي ٥: ٣٠ حديث ٩، و التهذيب ٦: ١٣٨- ١٣٩ حديث ٢٣١- ٢٣٣.
[٧] شرح معاني الآثار ٣: ٢١٠، و المبسوط ١٠: ٣٠، و اللباب ٣: ٢٤٣، و النتف ٢: ٧٠٩، و الفتاوى الهندية ٢: ١٩٣، و تبيين الحقائق ٣: ٢٤٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٦، و بدائع الصنائع ٧:
١٠٠.