الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٩ - كتاب العدة
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل براءة الذمة.
مسألة ٢١: المتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر و عشرا،
حاضت فيها ثلاثة أقراء أو لم تحض. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [١].
و قال مالك: ان كانت عادتها أن تحيض كل خمسة أشهر دفعة، فإنها تعتد بالشهور و لا تراعي الحيض. و إن كانت عادتها أن تحيض في كل شهر مرة، أو في كل شهرين مرة، و احتبس حيضها، لم تنقض عدتها بالشهور حتى يستبين أمرها [٢].
دليلنا: قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً» [٣] و لم يفرق.
مسألة ٢٢: المطلقة البائنة لا تستحق النفقة، و لا السكنى عندنا،
إلا أن تكون حاملا. و به قال عبد الله بن عباس، و جابر، و في الفقهاء: أحمد بن حنبل [٤].
و قال الشافعي: لا تستحق النفقة، و تستحق السكنى. و به قال عبد الله بن عمر، و عبد الله بن مسعود، و عائشة. و به قال الفقهاء السبعة، و فقهاء
[١] النتف في الفتاوى ١: ٣٣٠، و اللباب ٢: ٢٦٢، و تبيين الحقائق ٣: ٢٧، و الهداية ٣: ٢٧٢، و شرح فتح القدير ٣: ٢٧٢، و الوجيز ٢: ٩٩، و كفاية الأخيار ٢: ٧٧، و السراج الوهاج: ٤٥٣، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ٢١١.
[٢] بداية المجتهد ٢: ٩٥، و أسهل المدارك ٢: ١٨٣، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ٢١١.
[٣] البقرة: ٢٣٤.
[٤] المغني لابن قدامة ٩: ١٨٠، و المجموع ١٨: ١٦٤، و بداية المجتهد ٢: ٩٤، و الجامع لأحكام القرآن ١٨: ١٦٧، و سبل السلام ٣: ١١٢٦.