الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٨ - كتاب العدة
و أبي هريرة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا أن ما اعتبرناه مجمع على انقضاء العدة به، و ليس على ما ذكروه دليل.
و أيضا قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ- الى قوله- وَ عَشْراً» [٢] و لم يفصل. فاذا وضعت قبل ذلك وجب عليها تمام ذلك بحكم الآية، فإذا ثبت ذلك و بقيت المسألة الأخرى بأنها مجمع عليها، و هي: إذا مضى الأربعة أشهر و عشرة أيام وجب عليها أن تنتظر وضع الحمل.
و أيضا: فإن أحدا لا يفرق بين المسألتين.
و قوله عز و جل «وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [٣] مخصوصة بالمطلقات، لأنها وردت عقيب ذكر المطلقات، و لم يجر للمتوفى عنها زوجها ذكر.
مسألة ٢٠ [حكم النفقة على المتوفى عنها زوجها]
المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها على كل حال، حاملا كانت أو حائلا بلا خلاف. إلا أن أصحابنا رووا أنها إذا كانت حاملا أنفق عليها من نصيب ولدها الذي في جوفها [٤]، و لم يذكر الفقهاء ذلك.
و روي عن بعض الصحابة: أنه قال أن لها النفقة [٥]، و لم يفصل.
[١] صحيح مسلم ٢: ١١٢٢ حديث ١٤٨٥، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٥٨، و عمدة القاري ٢٠: ٣٠٣، و المبسوط ٦: ٣١، و تبيين الحقائق ٣: ٢٨، و البحر الزخار ٤: ٢٢١.
[٢] البقرة: ٢٣٤.
[٣] الطلاق: ٤.
[٤] الكافي ٦: ١١٥ حديث ١٠، من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٣٠ حديث ١٥٩٥، و التهذيب ٨: ١٥٢ حديث ٥٢٦، و الاستبصار ٣: ٣٤٥ حديث ١٢٣٣.
[٥] نسب هذا القول لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و عبد الله بن عمر و ابن الزبير و الهادي و القاسم و الحسن بن صالح. انظر ذلك في التهذيب ٨: ١٥٢ حديث ٥٢٨، و الاستبصار ٣: ٣٤٦ حديث ١٢٣٥، و الفقيه ٣: ٣٣٠ حديث ١٥٩٦، و السنن الكبرى ٧: ٤٣١، و نيل الأوطار ٧:
١٠٣، و البحر الزخار ٤: ٢٢٣.