الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦ - كتاب العدة
دليلنا: قوله تعالى «ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ» [١] و هذه طلقها قبل المساس.
مسألة ١٧: إذا طلقها طلقة رجعية، ثم راجعها، ثم طلقها بعد الدخول بها،
فعليها استئناف العدة بلا خلاف. و إن طلقها ثانيا قبل الدخول فعليها استئناف العدة، لأن العدة الأولى قد انقضت بالرجعة.
و قال الشافعي: إن لم يكن دخل بها على قولين:
قال في القديم: تبني. و هو قول مالك [٢].
و قال في الجديد: تستأنف. و هو قول أبي حنيفة، و اختيار المزني، و أصح القولين عندهم [٣].
فاما إذا خالعها ثم طلقها، فإنها تبني على العدة الأولة قولا واحدا. و هو قول محمد بن الحسن [٤].
و عند أبي حنيفة: أنها تستأنف العدة [٥].
و قال داود: لا تجب عليها عدة أصلا، لا تستأنف العدة و لا تبني [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم. و أيضا: قوله تعالى «وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ» [٧] و لم يفرق.
مسألة ١٨ [عدة الوفاة للحائل]
عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حائلا أربعة أشهر و عشرة
[١] الأحزاب: ٤٩.
[٢] مختصر المزني: ٢٢٤، و المجموع ١٨: ١٩٦، و المغني لابن قدامة ٩: ١٢٧، و بداية المجتهد ٢: ٩٣.
[٣] مختصر المزني: ٢٢٤، و المجموع ١٨: ١٩٦، و المغني لابن قدامة ٩: ١٢٧، و شرح فتح القدير ٣:
٢٨٨، و تبيين الحقائق ٣: ٣٣.
[٤] المغني لابن قدامة ٩: ١٢٧، و المجموع ١٨: ١٩٦.
[٥] المغني لابن قدامة ٩: ١٢٧، و المجموع ١٨: ١٩٦.
[٦] بداية المجتهد ٢: ٩٣، و الجامع لأحكام القرآن ١٤: ٢٠٤.
[٧] البقرة: ٢٢٨.