الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٣
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١].
و أيضا قوله تعالى (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) [٢] و قال (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ) [٣] و لم يأمر بأخذ الجزية منهم.
و أيضا قوله تعالى (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ- الى قوله:- مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ) [٤] فشرط في أخذ الجزية أن يكونوا من أهل الكتاب، و هؤلاء ليسوا بأهل الكتاب.
مسألة ٥ [معنى الصغار المذكور في آية الجزية]
الصغار المذكور في آية الجزية، هو التزام الجزية على ما يحكم به الامام من غير أن تكون مقدرة، و التزام أحكامنا عليهم.
و قال الشافعي: هو التزام أحكامنا عليهم [٥].
و من الناس من قال: هو وجوب جري أحكامنا عليهم [٦].
و منهم من قال: الصغار أن يؤخذ الجزية منه قائماً، و المسلم جالسا [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن الصغار هو أن لا يقدر الجزية، فيوطن نفسه عليها، بل تكون بحسب ما يراه الامام مما يكون معه صاغرا.
و أيضا قوله (حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ) [٨] فجعل الصغار
[١] الكافي ٣: ٥٦٧ حديث ٤.
[٢] التوبة: ٥.
[٣] محمد: ٤.
[٤] التوبة: ٢٩.
[٥] الأم ٤: ١٧٦ و ٢٠٧، و مختصر المزني: ٢٧٧، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٥، و المجموع ١٩: ٤٠٨.
[٦] الام ٤: ١٧٦، و المغني لابن قدامة ١٠: ٦٢٠، و الشرح الكبير ١٠: ٦٠٢، و الأحكام السلطانية للماوردي ١: ١٤٣.
[٧] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٩٩، و تفسير الفخر الرازي ١٦: ٣٠، و المغني لابن قدامة ١٠: ٦٢٠، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٥، و مغني المحتاج: ٢٤٩، و السراج الوهاج: ٥٥١.
[٨] التوبة: ٢٩.