الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٥ - كتاب القسامة
- يريد بذلك السن- فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة بعده، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إما أن يدوا صاحبكم و إما أن يؤذنوا بحرب من الله؟ فكتب رسول الله (صلى الله عليه و آله) إليهم في ذلك، فكتبوا إليه: إنا و الله ما قتلناه.
فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لحويصة [١] و محيصة و عبد الرحمن بن سهل: أ تحلفون و تستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا. قال فتحلف يهود؟
فقالوا: ليسوا بمسلمين. فوداه النبي (عليه السلام) من عنده، فبعث إليهم بمائة ناقة حمراء حتى إذا دخلت عليهم الدار، قال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حمراء [٢].
و روى سفيان، و الليث بن سعد، و حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة فذكر نحو حديث أبي ليلى بن عبد الرحمن و فيه: تحلفون و تستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم، قالوا: أمر لم نشاهده، فكيف نحلف، فقال النبي (عليه السلام): ا فتبرئكم يهود بخمسين يمينا؟ قالوا: كيف نرضى أيمان قوم كفار؟ فوداه النبي (عليه السلام) من عنده [٣].
[١] حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة، أخو محيصة بن مسعود، لهما صحبة. قاله ابن حبان في تاريخ الصحابة: ٧٨.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٢٩٤ حديث ٦، و سنن النسائي ٨: ٦ و ٧، و الموطأ ٢: ٨٧٧ حديث ١، و سنن أبي داود ٤: ١٧٧ حديث ٤٥٢١، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٩٢ حديث ٢٦٧٧، و شرح معاني الآثار ٣: ١٩٨، و السنن الكبرى ٨: ١١٧، و الام ٦: ٩٠، و المحلى ١١: ٧٥ و ٧٦، و نصب الراية ٤:
٣٨٩، و سبل السلام ٣: ١٢٢١.
[٣] صحيح البخاري ٨: ٤١، و الموطأ ٢: ٨٧٨ حديث ٢، و سنن الترمذي ٤: ٣٠ حديث ١٤٢٢، و سنن أبي داود ٤: ١٧٧ حديث ٤٥٢٠، و سنن النسائي ٨: ٧- ٨، و شرح معاني الآثار ٣: ١٩٧، و المصنف لعبد الرزاق ١٠: ٣٠، و مسند الشافعي ٢: ١١٣، و السنن الكبرى ٨: ١١٨، و المحلى ١١: ٧٤ و ٧٥.