الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٦ - كتاب القسامة
و لنا من حديث الشافعي ثلاثة أدلة، أحدها: أنه (عليه السلام) ابتدأ فخاطب المدعي باليمين، فثبت أن اليمين عليهم ابتداء.
و الثاني قال: تحلفون و تستحقون فاثبت الاستحقاق لهم بالايمان منهم، و عند أبي حنيفة لا يحلفون و لا يستحقون بأيمانهم شيئا.
و الثالث: أنه نقلها الى يهود لما لم يحلف المدعون، و عند أبي حنيفة ليس في الايمان نقل بحال، و هذه الأدلة الثلاثة من حديث سفيان.
و فيه دلالة رابعة: و هو قوله أ فتبرئكم يهود بخمسين يمينا، و عند أبي حنيفة إذا حلفت يهود لزمها الضمان، و النبي (عليه السلام) أبرأهم باليمين.
قال الطحاوي: يجب على المدعى عليه في القسامة شيئان: اليمين، و الدية جميعا [١].
مسألة ٢: إذا حلف المدعون على قتل عمد،
وجب القود على المدعى عليه.
و به قال ابن الزبير، و إليه ذهب مالك، و أحمد بن حنبل، و الشافعي فيه القديم [٢].
و قال في الجديد: لا يشاط [٣] به الدم، و إنما تجب به الدية مغلظة حالة في ماله. و به قال عمر، و أبو حنيفة و ان خالف في هذا الأصل [٤].
[١] انظر شرح معاني الآثار ٣: ٢٠١.
[٢] الموطأ ٢: ٨٧٩، و بداية المجتهد ٢: ٤٢٠، و فتح الرحيم ٣: ٨٥، و المبسوط ٢٦: ١٠٨، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٣٨٤، و تبيين الحقائق ٦: ١٦٩، و حاشية رد المحتار ٦: ٦٢٧، و بدائع الصنائع ٧: ٢٨٦، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٩، و الشرح الكبير ١٠: ٣٧، و المجموع ٢٠:
٢٠٨، و السراج الوهاج: ٥١٣، و البحر الزخار ٦: ٢٩٦ و ٢٩٨، و مغني المحتاج ٤: ١١٧، و حلية العلماء ٨: ٢٢٢، و تلخيص الحبير ٤: ٣٩، و نيل الأوطار ٧: ١٨٧.
[٣] لا يشاط الدم: يعني لا يهدر الدم. انظر النهاية ٢: ٥١٩ مادة (شيط).
[٤] المبسوط ٢٦: ١٠٨، و بدائع الصنائع ٧: ٢٨٦، و اللباب ٣: ٦٤، و الهداية ٨: ٣٨٦، و تبيين الحقائق ٦: ١٦٩، و الام ٦: ٩٦ و ٩٧، و مختصر المزني: ٢٥٣، و الوجيز ٢: ١٦١، و كفاية الأخيار ٢: ١٠٨، و السراج الوهاج: ٥١٣، و المجموع ٢٠: ٢٠٨، و مغني المحتاج ٤: ١١٧، و حلية العلماء ٨: ٢٢٢، و بداية المجتهد ٢: ٤٢٠، و البحر الزخار ٦: ٢٩٦، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٩، و الشرح الكبير ١٠: ٣٧ و ٣٨، و نيل الأوطار ٧: ١٨٧.