الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩١ - كتاب الجنايات
مسألة ٥٦: إذا جرحه، فسرى الى نفسه و مات،
وجب القصاص في النفس، و لا قصاص في الجرح، سواء كان مما لو انفرد كان فيه القصاص، أو لم يكن فيه القصاص. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: إذا كان مما لو انفرد كان فيه القصاص كان وليه بالخيار بين أن يقتص في الجرح ثم يقتل، و بين أن يقتل فحسب.
و ان كان مما لو انفرد و اندمل لا قصاص فيه مثل الهاشمة، و المنقلة، و المأمومة، و الجائفة، و قطع اليد من بعض الذراع، و الرجل من بعض الساق.
فاذا صارت نفسا فهل لوليه أن يقتص منها، ثم يقتل أم لا؟ على قولين:
أحدهما: ليس له ذلك.
و الثاني: له ذلك [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]. و روى العباس بن عبد المطلب أن النبي (عليه السلام) قال: لا قصاص في المنقلة [٤].
مسألة ٥٧ [الجراح العشرة و أحكامها]
الجراح عشرة: الحارصة- و هي الدامية- فيها بعير، و في الباضعة بعيران، و في المتلاحمة ثلاثة أبعرة، و في السمحاق أربعة أبعرة، و في الموضحة خمسة أبعرة، و في جميعها يثبت القصاص.
[١] الهداية ٨: ٢٨٣، و بدائع الصنائع ٧: ٢٤٥، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٨٩، و الشرح الكبير ٩:
٤٠٣، و البحر الزخار ٦: ٢٢١.
[٢] الام ٦: ١٢، و السراج الوهاج: ٤٩٢، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٨٩، و الشرح الكبير ٩: ٤٠٣، و بدائع الصنائع ٧: ٢٤٥، و البحر الزخار ٦: ٢٢١.
[٣] انظر الكافي ٧: ٣١٦ حديث ١، و التهذيب ١٠: ٢٧٧ حديث ١٠٨٣.
[٤] في سنن ابن ماجة ٢: ٨٨١ حديث ٢٦٣٧، و السنن الكبرى ٨: ٦٥، و كنز العمال ١٥: ٦٢ حديث ٤٠٠٩٥ «لا قود.».