الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٤ - كتاب النفقات
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، من أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل.
مسألة ٦: إذا كانا صغيرين فلا نفقة لها.
و للشافعي فيه قولان، نص عليهما في الإملاء [١].
دليلنا: ما قلناه في المسألتين الأولتين.
مسألة ٧ [لو أحرمت بإذنه أو بغير إذنه]
إذا أحرمت بغير إذنه، فان كان في حجة الإسلام لم تسقط نفقتها، و إن كانت تطوعا سقطت نفقتها.
و قال الشافعي: تسقط نفقتها قولا واحدا [٢]، لأن طاعة الزوج مقدمة، لأنها على الفور، و الحج على التراخي.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣] على أنه لا طاعة للزوج في حجة الإسلام عليها، فلذلك لم تسقط نفقتها. و لأن نفقتها واجبة، و إسقاطها يحتاج الى دليل، و أما الحج فعندنا أنه على الفور دون التراخي.
مسألة ٨ [لو اعتكفت بإذنه]
إذا أحرمت بإذنه وحدها، لم تسقط نفقتها.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الثاني: تسقط [٤].
دليلنا: ما قلناه من ثبوت وجوب نفقتها، و إسقاطها يحتاج الى دليل.
[١] المجموع ١٨: ٢٤٠، و الوجيز ٢: ١١٣، و كفاية الأخيار ٢: ٩١، و السراج الوهاج: ٤٦٩، و البحر الزخار ٤: ٢٧٤.
[٢] المجموع ١٨: ٢٤١، و كفاية الأخيار ٢: ٩١، و الوجيز ٢: ١١٣.
[٣] التهذيب ٥: ٤٠٠ حديث ١٣٩١، و الاستبصار ٢: ٣١٨ حديث ١١٢٦.
[٤] الام ٥: ٩٠، و مختصر المزني: ٢٣٢، و كفاية الأخيار ٢: ٩١، و الوجيز ٢: ١١٣، و المجموع ١٨:
٢٤١.