الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٦ - كتاب الحدود
و الخالة من النسب أو الرضاع، فوطأها مع العلم بالتحريم، كان عليه الحد.
و قال الشافعي في الأخت، و العمة، و الخالة، و الام من النسب أو الرضاع فيه قولان: أحدهما عليه الحد [١].
و الثاني: لا حد عليه. و به قال أبو حنيفة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣] على أن هؤلاء ينعتقون، فاذا وطأها وطء حرة ذات محرم، فكان عليه الحد بلا خلاف بين أصحابنا.
فإن قيل: هذا وطء صادق ملكا و كان شبهة.
قلنا: لا نسلم ذلك، فإنه متى ملكها انعتقت في الحال، و لا تستقر حتى يطأها بعد ذلك في الملك.
مسألة ١٤ [هل يلزم البينة حضور موضع الرجم]
إذا ثبت الزنا بالبينة، لم يجب على الشهود حضور موضع الرجم. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: يلزمهم ذلك [٥].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب الحضور عليهم يحتاج إلى دليل.
و قد روى أصحابنا أنه إذا وجب الرجم بالبينة، فأول من يرجمه الشهود، ثم الامام. و ان كان مقرا على نفسه كان أول من يرجمه الامام، فعلى هذا يلزمهم الحضور [٦].
[١] حلية العلماء ٨: ٣٠.
[٢] المغني لابن قدامة ١٠: ١٥١، و حلية العلماء ٨: ٣٠.
[٣] الكافي ٧: ١٩٠، و الفقيه ٤: ٣٠ حديث ٨١- ٨٣، و التهذيب ١٠: ٢٣ حديث ٦٨- ٧١، و الاستبصار ٤: ٢٠٨.
[٤] الأم ٦: ١٥٤، و الوجيز ٢: ١٦٩، و السراج الوهاج: ٥٢٣، و مغني المحتاج ٤: ١٥٢، و بدائع الصنائع ٧: ٥٨.
[٥] بدائع الصنائع ٧: ٥٨، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ١٢٤، و شرح فتح القدير ٤: ١٢٤، و الوجيز ٢: ١٦٩.
[٦] الكافي ٧: ١٨٤ حديث ٣، و الفقيه ٤: ٢٦ حديث ٦٢، و التهذيب ١٠: ٣٤ حديث ١١٤.