الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٠ - كتاب الجنايات
طينة عليه بغير طعام حتى مات، أو والى عليه بالخنق فقتله ففي كل هذا القود.
فإن ضربه ضربة بعصا خفيفة فقتله نظرت، فان كان نضو الخلقة، ضعيف القوة و البطش يموت مثله منها فهو عمد محض، و ان كان قوي الخلقة و البطش لم يكن عمدا محضا، و به قال مالك، و ابن أبي ليلى، و أبو يوسف، و محمد و الشافعي [١].
و ذهبت طائفة: إلى أنه متى قتله بالمثقل- اي مثقل كان- فلا قود، و كذلك بجميع ما ذكرناه. ذهب إليه الشعبي، و النخعي، و الحسن البصري، و أبو حنيفة. و فصل أبو حنيفة فقال: لا قود إلا إذا قتله بمحدد أو بالنار، أو بمثقل حديد كالعمود و نحوه ففيه القود [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]. و أيضا: قوله تعالى «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» [٤] و هذا قتل مظلوما.
و أيضا: ما روي عن النبي (عليه السلام) من حديث أبي شريح الكعبي- و قد قدمناه- فيمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين، إن أحبوا أخذوا الدية، و إن
[١] الأم ٦: ٥ و ٦، و مختصر المزني: ٢٣٨، و المجموع ١٨: ٣٧٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٤٢، و رحمة الأمة ٢: ٩٩، و كفاية الأخيار ٢: ٩٦، و السراج الوهاج: ٤٧٧، و مغني المحتاج ٤: ٣، و الوجيز ٢:
١٢١، و حلية العلماء ٧: ٤٦٢، و بداية المجتهد ٢: ٣٩٠، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٢٣- ٣٢٤، و الشرح الكبير ٩: ٣٢٣، و فتح الرحيم ٣: ٨١، و البحر الزخار ٦: ٢١٥ و ٢١٩، و بدائع الصنائع ٧: ٢٣٤.
[٢] المبسوط ٢٦: ١٢٣، و بدائع الصنائع ٧: ٢٣٤، و شرح فتح القدير ٨: ٢٤٦، و اللباب ٣: ٣٣، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٢٤٥، و تبيين الحقائق ٦: ٩٨، و المحلى ١٠: ٣٧٨، و بداية المجتهد ٢: ٣٩٠، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٢٤، و الشرح الكبير ٩: ٣٢٣، و المجموع ١٨: ٣٧٧، و رحمة الأمة ٢: ٩٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٤٢، و حلية العلماء ٧: ٤٦٢، و البحر الزخار ٦: ٢١٩.
[٣] الكافي ٧: ٢٨٠ حديث ٩، و التهذيب ١٠: ١٥٧ حديث ٦٢٨.
[٤] الإسراء: ٣٣.