الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٠ - كتاب السرقة
نصابا من حرز وجب عليه القطع.
و قال الشافعي: لا حد عليه في شرب الخمر، و لا في الزنا بالمشركة [١]. و له في السرقة قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الثاني: و هو الصحيح عندهم أنه لا قطع عليه [٢] فاما الغرم فإنه يلزمه بلا خلاف.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٣]، و عموم الآيات [٤] و الأخبار التي تتضمن إقامة الحدود في الزنا، و السرقة، و شرب الخمر [٥]، فيجب أن تحمل على ظاهرها.
مسألة ٣٥ [حكم سارق الوقف]
إذا سرق شيئا موقوفا مثل: دفتر أو ثوب و ما أشبههما، و كان نصابا من حرز وجب عليه القطع.
و للشافعي فيه قولان: مبنيان على انتقال الوقف، و له فيه قولان:
أحدهما: أنه ينتقل الى الله تعالى، فعلى هذا في القطع وجهان، أحدهما يقطع كما يقطع في ستارة الكعبة و بواري المسجد [٦]. و الثاني لا يقطع كالصيود و الأحطاب.
[١] الوجيز ٢: ١٧٦ و ١٧٧، و السراج الوهاج: ٥٣٠، و المجموع ١٩: ٤٤٩، و مغني المحتاج ٤: ١٧٥، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٥.
[٢] الأم ٧: ١٥١، و مختصر المزني: ٢٦٤، و الوجيز ٢: ١٧٦ و ١٧٧، و المجموع ١٩: ٤٤٩، و مغني المحتاج ٤: ١٧٥، و السراج الوهاج: ٥٣٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٦٧، و رحمة الأمة ٢: ١٤٩، و حلية العلماء ٧: ٧٢٢، و البحر الزخار ٦: ١٧٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٧٢، و الشرح الكبير ١٠:
٢٧٦.
[٣] انظر الكافي ٧: ٢١٥- ٢١٦، و التهذيب ١٠: ٩١، و الاستبصار ٤: ٢٣٦.
[٤] المائدة: ٣٨، و النور: ٢.
[٥] انظرها في الكافي ٧: ١٧٧ و ٢١٦، و التهذيب ١٠: ٤ و ٩٠، و الاستبصار ٤: ٢٠٠ و ٢٣٥.
[٦] حلية العلماء ٨: ٦٣ و ٧٠، و السراج الوهاج: ٥٢٦، و مغني المحتاج ٤: ١٦٣، و الوجيز ٢: ١٧٣.