الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٢ - كتاب العدة
و رووا: أنه لا يجوز ذلك إلا بعد الاستبراء، و هو الأحوط [١]. و به قال الشافعي [٢].
فأما جواز تزويجها، فإنه يجوز قبل الاستبراء إجماعا.
دليلنا: على الأول: أخبار أصحابنا و رواياتهم [٣]. و أيضا الأصل الإباحة، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٤١ [الأمة التي ملكها البائع بابتياع أو هبة لا يجوز وطيها إلا بعد الاستبراء]
إذا ملك أمة بابتياع، أو هبة، أو إرث أو استغنام فلا يجوز له وطيها إلا بعد الاستبراء، صغيرة كانت أو كبيرة، بكرا كانت أو ثيبا، تحبل أو لا تحبل. فلا يختلف الحال في ذلك إلا إذا كانت في سن من لا تحيض مثلها من صغر أو كبر. و به قال الشافعي، إلا أنه لم يستثن من استثنيناه.
و بقول الشافعي: قال عمر، و عثمان، و ابن مسعود، و حكي قريب منه عن أبي حنيفة [٤].
و ذهب مالك: إلى أنها إن كانت ممن توطأ مثلها يجب الاستبراء. و إن كانت ممن لا توطأ مثلها فلا استبراء [٥].
و ذهب الليث بن سعد إلى أنها إن كانت لا تحبل مثلها فلا استبراء، و إن كانت ممن تحبل مثلها وجب الاستبراء [٦]. و هذا مثل ما قلناه.
و ذهب داود، و أهل الظاهر: إلى أنها إن كانت ثيبا وجب الاستبراء، و ان
[١] التهذيب ٨: ١٧٤ حديث ١٢٩٣، و الاستبصار ٣: ٣٦١ حديث ١٢٩٤.
[٢] الام ٥: ٢١٩، و كفاية الأخيار ٢: ٨١، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٧، و حاشية إعانة الطالبين: ٥٥.
[٣] التهذيب ٨: ١٧٥ حديث ٦١٢- ٦١٣، و الاستبصار ٣: ٣٦١ حديث ١٢٩٥- ١٢٩٧.
[٤] الام ٥: ٩٧، و مغني المحتاج ٣: ٤٠٨، و المجموع ١٨: ٢٠١، و السراج الوهاج: ٤٥٧، و الوجيز ٢:
١٠٣، و كفاية الأخيار ٢: ٨٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٧، و المغني لابن قدامة ٩: ١٥٩.
[٥] المدونة الكبرى ٣: ١٤٢، و مقدمات ابن رشد: ٦٠٣، و المغني لابن قدامة ٩: ١٦٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٧.
[٦] المغني لابن قدامة ٩: ١٥٩.