الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٣ - كتاب قطاع الطريق
و قال ابن أبي هريرة: لا ينزل بعد ثلاثة أيام، بل يترك حتى يسيل صديدا [١].
و قال قوم من أصحابه: يصلب حيا و يترك حتى يموت [٢].
و عن أبي يوسف روايتان: إحداهما مثل ما قلناه، و الثانية أن يصلب حيا و ينفج بطنه بالرمح حتى يموت [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
مسألة ٦ [إذا قتل المحارب من لا يقتل به لو لا المحاربة]
إذا قتل المحارب ولدا أو عبدا مملوكا، أو كان مسلما قتل ذميا، فإنه يقتل به.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما مثل ما قلناه. و الثاني و هو أصحهما عندهم: لا يقتل [٥].
دليلنا: قوله تعالى «أَنْ يُقَتَّلُوا» [٦] و قد بينا أن معناه أن يقتلوا إن قتلوا، و لم يفصل. و تخصيصه يحتاج الى دليل.
و القول الثاني قوي أيضا، لقوله (عليه السلام): لا يقتل والد بولده [٧]. و لا
[١] المجموع ٢٠: ١٠٥، و حلية العلماء ٨: ٨٤، و مغني المحتاج ٤: ١٨٢، و السراج الوهاج: ٥٣٢، و البحر الزخار ٦: ٢٠١.
[٢] الوجيز ٢: ١٧٩، و حلية العلماء ٨: ٨٣، و المجموع ٢٠: ١٠٥، و البحر الزخار ٦: ٢٠٠، و نيل الأوطار ٧: ٣٣٧.
[٣] بدائع الصنائع ٧: ٩٥، و المحلى ١١: ٣١٥، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٣٠، و الشرح الكبير ١٠:
٣٠٢، و نيل الأوطار ٧: ٣٣٧.
[٤] الكافي ٧: ٢٤٦ حديث ٧ و ٧: ٢٦٨ حديث ٣٩، و الفقيه ٤: ٤٨ حديث ١٦٦ و ١٦٧، و التهذيب ١٠: ١٣٥ و ١٥٠ حديث ٥٣٤ و ٦٠٠.
[٥] حلية العلماء ٨: ٨٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٠، و رحمة الأمة ٢: ١٥٣، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ١٥٤.
[٦] المائدة: ٣٣.
[٧] مسند أحمد بن حنبل ١: ٤٩، و السنن الكبرى ٨: ٣٩، و سنن الدارقطني ٣: ١٤١ حديث ١٨٠ و ١٨١ و فيه: «لا يقتل الوالد بالولد».