الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦١ - كتاب قطاع الطريق
و أيضا روى عثمان بن عفان أن النبي (عليه السلام) قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس [١]. و هذا ما فعل شيئا من ذلك، فوجب أن لا يقتل.
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: القطع في ربع دينار فصاعدا [٢].
و في بعضها: لا قطع إلا في ربع دينار [٣]. و من قطع قبل أخذه المال فقد ترك الخبر.
مسألة ٣ [بيان المراد من نفي المحارب]
قد بينا أن نفيه عن الأرض أن يخرج من بلده، و لا يترك أن يستقر في بلد حتى يتوب. فان قصد بلد الشرك منع من دخوله، و قوتلوا على تمكينهم من دخوله إليهم.
و قال أبو حنيفة: نفيه أن يحبس في بلده [٤].
و قال أبو العباس ابن سريج يحبس في غير بلده [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦].
مسألة ٤ [تحتم القتل على المحارب إذا قتل]
إذا قتل المحارب، انحتم القتل عليه، و لم يجز العفو عنه لأحد. و به
[١] سنن أبي داود ٤: ١٧٠ حديث ٤٥٠٢، و سنن الدارمي ٢: ١٧١، و مسند أحمد ١: ١٦٣، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٤٧ حديث ٢٥٣٣ و المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٥٠ و في بعض ما تقدم من المصادر اختلاف يسير في اللفظ.
[٢] سنن النسائي ٨: ٧٩، و الموطأ ٢: ٨٣٢ حديث ٢٤، و مسند الشافعي ٢: ٨٣، و شرح معاني الآثار ٣: ١٦٥ و ١٦٦، و السنن الكبرى ٨: ٢٥٤.
[٣] التأريخ الكبير ٧: ٢١٠، و شرح معاني الآثار ٣: ١٦٦، و فتح الباري ١٢: ١٠٣، و كنز العمال ٥: ٣٨٤ حديث ١٣٣٤٥.
[٤] اللباب ٣: ١٠٣، و النتف ٢: ٦٥٥، و فتح الباري ١٢: ١١٠، و تبيين الحقائق ٣: ٢٣٦، و حلية العلماء ٨: ٨٢، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٩٨، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٠٧، و الشرح الكبير ١٠: ٣٠٩، و بداية المجتهد ٢: ٤٤٦، و نيل الأوطار ٧: ٣٣٦، و البحر الزخار ٦: ١٩٩.
[٥] حلية العلماء ٨: ٨٢.
[٦] الكافي ٧: ٢٤٥ حديث ٣ و ٨ و ٩، و تفسير العياشي ١: ٣١٧ حديث ٩٨- ٩٩.