الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٦ - كتاب الأشربة
و اختتن [١]. و هذا أمر فيقتضي الوجوب.
مسألة ١٢: الحد الذي نقيمه بالسوط
حد الزنا، و حد القذف بلا خلاف.
و حد شرب الخمر عندنا مثل ذلك.
و للشافعي فيه قولان [٢]:
قال أبو العباس و أبو إسحاق مثل ما قلناه [٣].
و المنصوص له أن يقام بالأيدي، و النعال، و أطراف الثياب لا بالسوط.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و أيضاً: روي عن النبي (عليه السلام) انه قال: من شرب الخمر فاجلدوه [٥]. و إنما يكون الجلد بالسوط، و هو إجماع الصحابة.
و روى أبو ساسان حضين بن المنذر الرقاشي [٦] أن عثمان قال لعلي (عليه السلام): أقم الحد على الوليد بن عقبة، فقال علي للحسن أقم عليه الحد، فقال الحسن: وَلِّ حارَّها من تولى قارَّها [٧]، فقال علي لعبد الله بن جعفر: أقم عليه
[١] تلخيص الحبير ٤: ٨٢.
[٢] مختصر المزني: ٢٦٦ و ٢٦٧، و الوجيز ٢: ١٨١ و ١٨٢، و حلية العلماء ٨: ٩٨، و السراج الوهاج:
٥٣٤، و مغني المحتاج ٤: ١٨٩، و المجموع ٢٠: ١١٤، و الميزان الكبرى ٢:
١٧٠.
[٣] حلية العلماء ٨: ٩٩، و المجموع ٢٠: ١١٤.
[٤] الكافي ٧: ١٧٦ حديث ١٣ و ٧: ٢١٥ حديث ٦، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٥٣ حديث ١٩٢، و التهذيب ١٠: ٩٠ حديث ٣٤٧ و ص ١٤٦ حديث ٥٧٩.
[٥] مسند الشافعي ٢: ٨٩، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٥٩ حديث ٢٥٧٣، و مصنف عبد الرزاق ٩: ٢٤٦ حديث ١٧٠٨٣، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٨٠، و المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٧١، و السنن الكبرى ٨: ٣١٣، و مجمع الزوائد ٦: ٢٧٧ و ٢٧٨، و نصب الراية ٣: ٣٤٧، و المحلى ١١: ٣٦٦.
[٦] أبو ساسان حضين بن المنذر بن الحارث بن و علة الرقاشي البصري، روى عن عثمان و علي و المهاجر بن قنفذ و غيرهم و عنه الحسن البصري و داود بن أبي هند و ابنه يحيى و غيرهم. مات سنة ٩٧ هجرية. تهذيب التهذيب ٢: ٣٩٥.
[٧] قال ابن الأثير في النهاية ١: ٣٦٤ مادة (حرر): أي ولِّ الجَلْدَ من يلزم الوليد أمره، يعنيه شأنه، و القار ضد الحار.