الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٣ - كتاب السرقة
من الحرز قطعناه.
مسألة ٥٤: إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة، لا يقبل إقراره.
و قال جميع الفقهاء: انه يقبل إقراره، و يقطع [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإن إقراره إقرار في مال الغير، لأنه لا يملك نفسه، و هو ملك لغيره، فلا يقبل إقراره على غيره.
مسألة ٥٥: إذا قصده رجل فقتله دفعا عن نفسه، فلا ضمان عليه،
سواء قتله بالسيف أو بالمثقل، ليلا كان القتل أو نهارا. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: إن كان بالسيف كما قلناه، و ان كان بالمثقل و كان ليلا فكذلك، و ان كان نهارا فعليه الضمان [٣].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل.
مسألة ٥٦ [سرقة الغانم من الغنيمة]
إذا سرق الغانم من أربعة أخماس الغنيمة ما يزيد على مقدار نصيبه نصابا، وجب قطعه.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر لا قطع عليه، لأن له في كل جزء نصيبا [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٥].
[١] الأم ٦: ١٤٩ و ١٥٠ و ٢١٧، و مختصر المزني: ٢٦٤، و حلية العلماء ٨: ٣٢٦، و المجموع ٢٠: ١٠٤ و ٢٩٠، و الوجيز ٢: ١٧٧، و الموطأ ٢: ٨٤٠ و ٨٤١، و المبسوط ٩: ١٨٣، و بدائع الصنائع ٧: ٧٢، و بداية المجتهد ٢: ٤٤٤.
[٢] الام ٦: ٣١، و مختصر المزني: ٢٦٨، و المجموع ١٩: ٢٤٨، و حلية العلماء ٧: ٦٣٦.
[٣] انظر حلية العلماء ٧: ٦٣٤.
[٤] انظر رحمة الأمة ٢: ١٤٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٥ حديث ١٥١، و التهذيب ١٠: ١٠٦ حديث ٤١٠، و الاستبصار ٤:
٢٤٢ حديث ٩١٤.