الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٢ - كتاب السرقة
يفصل [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و أيضا الأصل براءة الذمة. و أيضا ما ذكرناه مجمع على وجوب القطع فيه، و ما ذكروه ليس عليه دليل.
مسألة ٥٢ [سرقة الجمال و الأحمال]
إذا ترك الجمال و الأحمال في مكان، و انصرف في حاجة، و كانت الإجمال في غير حرز هي و كل ما معها من متاع و غيره، فلا قطع فيها، و لا في شيء منها. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: ان أخذ اللص الزاملة بما فيها فلا قطع عليه، لأنه أخذ الحرز، و ان شق الزاملة و أخذ المتاع من جوفها فعليه القطع [٤].
دليلنا: ان الحرز المرجع فيه الى العادة، و ما ذكرناه لا يعد أحد حرزا، بل من ترك إجماله كذلك قيل: أنه ضيعه، فمن جعله حرزا فعليه الدلالة.
و أيضا الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل.
مسألة ٥٣ [سرقة باب الدار أو آجر الجدار]
من سرق باب دار رجل، قلعه و أخذه، أو هدم من جداره آجرا، و بلغ قيمته نصابا، كان عليه القطع. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: لا قطع عليه، لأنه ما سرق، و إنما هدم [٦].
دليلنا: قوله تعالى «وَ السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [٧] و الخبر [٨].
و أيضا فإن الباب و الآجر في الحائط في الحرز، فاذا كان حرزا له، فإذا أخذه
[١] مغني المحتاج ٤: ١٧٠.
[٢] الكافي ٧: ٢٢٦ حديث ٥ و ٨، و الفقيه ٤: ٤٦ حديث ١٥٩، و التهذيب ١٠: ١١٥ حديث ٤٥٥ و ٤٥٦، و الاستبصار ٤: ٢٤٤ حديث ٩٢٢ و ٩٢٣.
[٣] النظر المجموع ٢٠: ٨٦.
[٤] النتف ٢: ٦٤٩، و حلية العلماء ٨: ٥٧.
[٥] مغني المحتاج ٤: ١٦٣، و السراج الوهاج: ٥٢٦.
[٦] المبسوط ٩: ١٥٠، و الهداية ٤: ٢٣٠، و شرح فتح القدير ٤: ٢٣٠، و تبيين الحقائق ٣: ٢١٦.
[٧] المائدة: ٣٨.
[٨] الخبر المتقدم في قطع يد السارق.