الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٠ - كتاب السرقة
فمن ترك الجواهر أو الذهب أو الفضة في دكان البقل فقد ضيع ماله، لأنه ليس في حرز مثله [١].
دليلنا: قوله تعالى «وَ السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [٢] و ظاهره يقتضي قطع كل سارق إلا من أخرجه الدليل.
و أيضا ان النبي (عليه السلام) قطع من سرق رداء صفوان من تحت رأسه في المسجد، و ان كان المسجد ليس بحرز، و هذا الموضع أحرز منه [٣].
مسألة ٧ [عد الإبل المقطرة في حرز]
الإبل إذا كانت مقطرة، و كان سائقا لها، فهي في حرز بلا خلاف. و ان كان قائدا لها فلا تكون في حرز إلا الذي زمامه بيده. و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: تكون في حرز بشرطين، أحدهما أن تكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلها. و الثاني أن يكون مع الالتفات إليها مراعيا لها [٥].
دليلنا: ان كون ذلك حرزا يحتاج الى دليل، و لا دليل على ذلك.
مسألة ٨: إذا نقب ثلاثة، و دخلوا، و أخرجوا بأجمعهم متاعا،
فبلغ نصيب كل واحد منهم نصابا، قطعناهم بلا خلاف. و ان كان أقل من نصاب فلا قطع، سواء كانت السرقة ثقيلة أو خفيفة. و به قال أبو حنيفة و أصحابه
[١] حلية العلماء ٨: ٥٤، و الوجيز ٢: ١٧٣، و كفاية الأخيار ٢: ١١٧، و السراج الوهاج: ٥٢٧، و مغني المحتاج ٤: ١٦٤ و ١٦٥، و المبسوط ٩: ١٦٢، و البحر الزخار ٦: ١٧٩.
[٢] المائدة: ٣٨.
[٣] الموطأ ٢: ٨٣٤ حديث ٢٨، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٦٥ حديث ٢٥٩٥، و سنن أبي داود ٤: ١٣٨ حديث ٤٣٩٤، و سنن النسائي ٨: ٦٩، و السنن الكبرى ٨: ٢٦٥، و نصب الراية ٣: ٣٦٨ و ٣٦٩.
[٤] الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٢٤٦، و شرح فتح القدير ٤: ٢٤٦، و تبيين الحقائق ٣:
٢٢٣، و حلية العلماء ٨: ٥٦، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٤٩، و الشرح الكبير ١٠: ٢٦٠.
[٥] الام ٦: ١٤٨، و المجموع ٢٠: ٨٦، و مغني المحتاج ٤: ١٦٨، و السراج الوهاج: ٥٢٨، و حلية العلماء ٨: ٥٦، و شرح فتح القدير ٤: ٢٤٦، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٤٩، و الشرح الكبير ١٠: ٢٦٠.