الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٥ - كتاب الجنايات
النفس؟ و هل يجب القصاص على العبد فيما دون النفس أم لا؟ [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]. و أيضا: قوله تعالى «وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ» [٣] و لم يفصل.
مسألة ١٤ [شرائط قتل جماعة بواحد]
إذا قتل جماعة واحدا قتلوا به أجمعين، بشرطين:
أحدهما: أن يكون كل واحد منهم مكافئا له، أعني: إذا انفرد كل واحد منهم بقتله قتل، و هو أن لا يكون فيهم مسلم مشارك للكفار في قتل كافر، و لا والد شارك غيره في قتل ولده.
و الثاني: أن يكون جناية كل واحد منهم لو انفرد بها كان منها التلف، فاذا حصل هذا في الحياة و الجناية قتلوا كلهم به. و به قال في الصحابة: علي (عليه السلام)، و عمر بن الخطاب، و المغيرة بن شعبة، و ابن عباس. و في التابعين: سعيد بن المسيب، و الحسن البصري، و عطاء. و في الفقهاء: مالك، و الأوزاعي، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي، و أحمد، و إسحاق إلا أن عندنا أنهم لا يقتلون بواحد إلا إذا رد أولياؤه ما زاد على دية صاحبهم. و متى أراد أولياء المقتول قتل كل واحد منهم كان لهم ذلك، و رد الباقون على أولياء هذا المقاد منه ما يزيد على حصة صاحبهم. و لم يعتبر ذلك أحد من الفقهاء [٤].
[١] اللباب ٣: ٣٩ و ٤٠، و الهداية ٨: ٢٧١ و ٢٧٢، و النتف في الفتاوى ٢: ٦٦٠ و ٦٦١، و عمدة القاري ٢٤: ٤٧، و تبيين الحقائق ٦: ١١٢، و الفتاوى الهندية ٦: ٩، و المغني لابن قدامة ٩:
٣٧٩، و الشرح الكبير ٩: ٣٥٧، و المجموع ١٨: ٣٩٩.
[٢] الكافي ٧: ٣١٠ حديث ٩، و التهذيب ١٠: ٢٧٩ حديث ١٠٩٤.
[٣] المائدة: ٤٥.
[٤] الأم ٦: ٢٢- ٢٣، و مختصر المزني: ٢٣٧، و المجموع ١٨: ٣٦٩، و الوجيز ٢: ١٢٧، و كفاية الأخيار ٢: ٩٩، و السراج الوهاج: ٤٨٣، و مغني المحتاج ٤: ٢٠، و رحمة الأمة ٢: ٩٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٤١، و المبسوط ٢٦: ١٢٧، و بدائع الصنائع ٧: ٢٣٨، و شرح فتح القدير ٨: ٢٧٨، و الهداية ٨: ٢٧٨، و تبيين الحقائق ٦: ١١٤، و اللباب ٣: ٤٢، و أحكام القرآن للجصاص ١: ١٤٦، و عمدة القاري ٢٤: ٥٥، و حلية العلماء ٧: ٤٥٦، و فتح المعين: ١٢٧، و الفتاوى الهندية ٦: ٥، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٦٧، و الشرح الكبير ٩: ٣٣٥، و بداية المجتهد ٢: ٣٩٨، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ٢٥١، و سبل السلام ٣: ١٢٠٣، و فتح الرحيم ٣: ٨٢، و أسهل المدارك ٣: ١١٩.